الغيب المطلق الإلهي كالحاكم على النشأة الدنياويّة ، وإمّا أن يستتر ويختفي ( فيختفي ) تحت حكم الاسم الّذي يكون أتمّ حيطة منه عند ظهور دولته ، إذ للأسماء دول بحسب ظهوراتها وظهور أحكامها وإليها يستند أدوار الكواكب السبعة الّتي مدّة كلّ دورة منها ألف سنة ، والشرايع إذ لكلّ شريعة اسم من الأسماء يبقى ببقائه ودولته ويدوم بدوام سلطنته وينسخ بعد زوالها ، وكذلك التجليات الصفاتيّة إذ عند ظهور صفة ما منها يختفي أحكام غيرها تحتها ، وكلّ واحد من الأقسام الأسمائيّة يستدعي مظهرا به يظهر أحكامها وهي الأعيان ، فان كانت قابلة لظهور الأحكام الأسمائيّة كلّها كالأعيان الإنسانيّة كانت في كلّ آن مظهرا لشأن من شؤونها ، وإن لم يكن قابلة لظهور أحكامها كلّها ، كانت مختصّة ببعض الأسماء دون البعض كأعيان الملائكة ودوام الأعيان في الخارج وعدم دوامها فيه دنيا وآخرة راجع إلى دوام الدول الأسمائية وعدم دوامها ، فافهم وباللّه التوفيق » .
( القيامات الثلاث )
وإذا تحقق هذا فلنشرع في تقسيم المعاد الصوري والمعنوي بالنسبة إلى أهل الطريقة ، ثمّ بالنسبة إلى أهل الحقيقة في المراتب القيامات الثلاث المذكورة من القيامة الصغرى والوسطى والعظمى ، وهو هذا :