كلّها ، نقل السيّد حيدر في تعريف « الشيخ » عن العرفاء هكذا :
« انّ الشيخ هو الإنسان الكامل في علوم الشريعة والطريقة والحقيقة البالغ حدّ التكميل فيها ، لعلمه بآفات النفوس وأمراضها وأدوائها ، ومعرفته بدائها وقدرته على شفائها والقيام بها ، إن إستعدّت ووفقت لإبتدائها . » [ جامع الاسرار ، ص 353 ]
الإنسان الكامل هو المعلّم للملائكة بإذن اللّه تعالى
الإنسان الكامل معلّم الملائكة ومدار العالم ، قال محيي الدين العربي في خطبة رسالته « نسخة الحقّ » :
« الحمد للّه الّذي جعل الإنسان الكامل معلّم الملك ، وأدار - سبحانه وتعالى - تشريفا وتنويها بأنفاسه الفلك . » [ جامع الأسرار ، ص 10 ]
الإنسان نسخة عظمى من العالم وصحيفة كبرى للأسماء وأكبر آية في معرفة اللّه سبحانه
قوله تعالى :
اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
[ الاسراء : 14 ]
معناه : إقرأه كتابك الجامع لجميع الكتب لكي تعرف يقينا إنّك نسخته العظمى وصحيفته الكبرى ، ولست في مشاهدته محتاجا إلى كتاب غيرك .
وذلك لأنّك من حيث روحك الجزئي الّذي هو صورة كتابك المجمل بمثابة العقل الأوّل الّذي هو أمّ الكتاب ، لإحاطته بالأشياء إجمالا .