تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 45

مساهمون:

صمقدمة ٤٥
الصادق عليه السّلام في قوله : « إنّ الصورة الإنسانيّة هي أكبر حجّة اللّه على خلقه وهي الكتاب الّذي كتبه بيده ، وهي الهيكل الّذي بناه بحكمته ، وهي مجموع صورة العالمين ، وهي بالمختصر من العلوم في اللوح المحفوظ ، وهي الشاهد على كلّ غائب ، وهي الحجّة على كلّ جاحد ، وهي الطريق المستقيم إلى كلّ خير ، وهي الصراط الممدود بين الجنّة والنار » [ جامع الاسرار ، ص 2 - 280 ]

الإنسان الكامل هو ظلّ اللّه

قال السيّد المؤلّف في « جامع الأسرار » : جعلوا ( القوم ) العقل الأوّل « الظلّ الأوّل » والعالم بأسره « الظلّ الثاني » . أمّا جعلهم العقل الأوّل الظّل الأوّل فهو قولهم : « الظلّ الأوّل هو العقل الأوّل ، لأنّه أوّل عين ظهرت بنوره تعالى وقبلت صورة الكثرة الّتي هي شؤون الوحدة الذاتيّة ، ولأنّ الإنسان الكامل المسمّى « بالإنسان الكبير » هو حقيقة هذا العقل أو العقل بنفسه ، سمّوه « بظلّ اللّه » فقالوا : ظلّ اللّه هو الإنسان الكامل المتحقّق بالحضرت الواحديّة » [ جامع الاسرار ، ص 179 ]

الإنسان الكامل جامع للشريعة والطريقة والحقيقة

الإنسان الكمال هو الّذي يكون جامعا للعلوم الشريعة والعلوم الطريقة والعلوم الحقيقة جميعا ، وأيضا يكون جامعا وكاملا في العمل بها