« للحقّ سبحانه ظهور بعد الظهور وتنزّل بعد التنزّل إلى مالا نهاية له من حيث التفصيل ، أمّا من حيث الإجمال فتنزّلاته منحصرة في الحضرات الثلاث ، فهذه الثلاث هي الأصل في الظهورات والتنزلات ، فهي هكذا :
« حضرت الذات ، وحضرت الأسماء والصفات ، وحضرت الموجودات كلّها ، أعني حضرت الأحديّة ، وحضرت الألوهيّة ، وحضرت الربوبيّة .
لأنّ الظهور على سبيل الإجمال ، ثمّ في مراتب هذه ( الأسماء ) الثلاث أعني :
اسم اللّه ، واسم الرحمن ، اسم الرحيم .
لأن من مرتبة اسم اللّه ظهرت الأعيان في حضرت علمه الّتي هي حضرت الأسماء والصفات .
ومن مرتبة اسم الرّحمن ظهر وجودهم في عالم الأرواح والمجرّدات .
ومن مرتبة اسم الرحيم ظهر وجودهم في عالم الأجسام والمجسّمات .
وهذه المراتب شاملة للكلّ ، لأنّه ليس هناك إلّا الذّات واعتبار بطونها وظهورها .
فاسم اللّه مظهر الذات المطلقة ، واسم الرحمن مظهر الباطن المطلق ، واسم الرحيم مظهر الظاهر المطلق ، . . . إلى أن قال :
العقل الأوّل لاشتماله على جميع كلّيات حقائق العالم وصورها على طريق الإجمال عالم كلّي يعلم به « الاسم الرحمن » ( أي علامة ومظهر )
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 43
مساهمون: السيد حيدر الآملي
صمقدمة ٤٣