هامش
- والتجلّي من الذات لا يكون أبدا إلّا بصورة استعداد المتجلّى له ، غير ذلك لا يكون ، فإذا المتجلّى له ما رأى سوى صورته في مرآة الحقّ ، وما رأى الحقّ ، ولا يمكن أن ، يراه مع علمه أنّه ما رأى صورته إلّا فيه . . .
وهذا أعظم ما قدر عليه من العلم ، . . . وهذا هو أعلى عالم باللّه ، وليس هذا العلم إلّا لخاتم الرسل وخاتم الأولياء ، وما يراه أحد من الأنبياء والرسل إلّا من مشكاة الرّسول الخاتم ، ولا يراه أحد من الأولياء إلّا من مشكاة الوليّ الخاتم ، حتّى أنّ الرسل لا يرونه متى رأوه إلّا من مشكاة خاتم الأولياء ، فإنّ الرسالة والنبوّة تنقطعان ، والولاية لا تنقطع أبدا . . .
فكلّ نبيّ من لدن آدم إلى آخر نبيّ ، ما منهم أحد يأخذ إلّا من مشكاة خاتم النبيين ، وإن تأخّر وجود طينته ، فإنّه بحقيقته موجود ، وهو قوله صلّى اللّه عليه واله : « كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين » . وغيره من الأنبياء ما كان نبيّا إلّا حين بعث ، وكذلك خاتم الأولياء كان وليا وآدم بين الماء والطين » انتهى .
أقول : هذا كما قال صلّى اللّه عليه واله : « أنا أولّ الأنبياء خلقا ، وآخرهم بعثا » ، علم اليقين ج 2 ص 457 .
وقال صلّى اللّه عليه واله : « يا علي إنك تسمع ما أسمع وترى ما أرى » .
وقال علي عليه السّلام : « نحن صنائع اللّه ، والناس صنائع لنا » ، [ نهج البلاغة : الكتاب 28 ] .
وقال علي عليه السّلام : « لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا » .
وفي الزيارة الجامعة الواردة عن مولانا الإمام الرضا عليه السّلام :
« ذكركم في الذاكرين ، وأسماؤكم في الأسماء ، وأجسادكم في الأجساد ، وأرواحكم في الأرواح ، وأنفسكم في النفوس ، وآثاركم في الآثار ، وقبوركم في القبور » .
وقال الشيخ الأكبر أيضا في الفتوحات ج 3 ص 327 الباب السادس والستّون :
إعلم أيّدنا اللّه أن للّه خليفة يخرج ، وقد أملأت الأرض جورا وظلما ، فيملؤها قسطا وعدلا ، لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد طوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يلي هذا الخليفة من -