وبهذا التنزّلات في المظاهر الإنسانيّة حصل التطابق بين النسختين ولهذا سّمى بالعالم الصغير .
ثمّ إعلم أنّ الإنسان الصغير كتاب واحد مشتمل على الكتب والصحف ، لأنّه من حيث روحه الجزئي وعقله المجّرد كتاب عقليّ مسمّى بأم الكتاب ، ومن حيث قلبه اللوح المحفوظ والكتاب المبين ، ومن حيث نفسه المنطبعة الطبيعيّة كتاب المحو والإثبات ، ومن حيث بدنه وجسده الكتاب المسطور ، ومن حيث مجموعّيته نسخة الكلّ وجامع الكلّ ، فهو كتاب جامع للكلّ ، كاف في مطالعة الكلّ والمشاهدة له تحت آياته وكلماته » . [ راجع المجلى ص 472 إلى 469 وبحر المعارف ج 3 ص 490 ]
ديمومة الإمامة ودوام وجود الإمام في كلّ زمان
هذا ومن جملة المعالم الخاصّة لمدرسة أهل البيت عليهم السّلام والشيعة الإماميّة الإثنا عشريّة ، الّتي هي نفس مدرسة القرآن وسنّة النبيّ صلّى اللّه عليه واله بدلالة حديث الثقلين ، الإعتقاد بأن الإنسان الكامل أي خليفة اللّه تعالى وحجّته الّذي يعبّر عنه عليه السّلام ب بقيّة اللّه وصاحب الزمان ، بشخصه موجود وحيّ في كلّ زمان ، وهذا على أساس الإعتقاد بديمومة الإمامة بعد خاتميّت النبوّة ، وهو واحد في كلّ زمان . وهو الّذي حجّة اللّه في الأرض على خلقه ، وخلق قبل أيّ انسان وتوّفيّ بعد كلّ انسان ، يعني ما دام انسان موجود في وجه الأرض لا بدّ ان يكون الإمام والحجّة أيضا موجودا فلا تخلوا أرض اللّه من حجّة .
كما أنّ أوّل من خلق آدم عليه السّلام وهو النبيّ الحجّة ، كذلك آخر من يموت