قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
[ التوحيد : 1 - 4 ] .
ويعتقدون أنّه حيّ ، عالم ، قادر ، سميع ، بصير ، مريد متكلّم ،
لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ
[ سبأ : 4 ]
وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[ البقرة : 29 ] .
ويعتقدون أنّ غيره من الآلهة أصنام وأوثان لا يملكون نفعا ولا ضرّا ولا موتا ولا حياة ، وعابديها كفّار مشركون ملعونين ، أينما ثقفوا يجب البراءة منهم في الدنيا والآخرة ، كما أمر اللّه تعالى به في قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
[ التوبة : 23 ] .
ولقوله :
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ
[ المجادلة : 22 ] .
وهؤلاء القوم بهذا الإعتقاد يكونون في حماية الإسلام وحفظه في دار الدنيا ، آمنين على أنفسهم وأموالهم وأعراضهم ، وفي الآخرة يكون رجوعهم إلى فضل اللّه ورحمته ، فإن اللّه ذو فضل عظيم .
وقد أشار إلى هذا المعنى الشيخ الكامل أبو إسماعيل الهروي قدّس اللّه سرّه في كتابه الموسوم ب « منازل السائرين » « 115 » ، وهو قوله :
هامش
( 115 ) قوله : في كتابه الموسوم بمنازل السائرين .
راجع شرح منازل السائرين لعبد الرزاق القاساني ص 609 وأيضا « شرح منازل السائرين » لعفيف الدين سليمان التلمساني ص 602 .