الخلاص من الشرك الخفيّ ، كما أن الوصول إلى التوحيد الألوهي أسهل من الوصول إلى التوحيد الوجوديّ ، لأنّ صاحب الشرك الخفيّ يعد نفسه من المؤمنين الموحدّين بمجرّد توحيده الألوهي ، وهو غافل عن الشرك الخفي الّذي هو محجوب به ، ومن هذا قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله :
« دبيب الشرك في أمّتي أخفى من دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء » « 114 » .
هامش
( 114 ) قوله : دبيب الشرك في أمّتي .
نقله الطبرسي في تفسيره مجمع البيان في سورة الأنعام الآية 108 :وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، هكذا :
« الشرك اخفى من دبيب النمل على صفواته سوداء في ليلة ظلماء »
ورواه الصدوق في « معاني الأخبار » ص 379 باب نوادر المعاني الحديث 1 بإسناده عن عبد الحميد بن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال :
« إنّ الشرك أخفى من دبيب النمل . وقال : منه تحويل الخاتم ليذكر الحاجة وشبه هذا » . وعنه البحار ج 71 ص 142 الحديث 36 .
وروى الهمداني في بحر المعارف ج 2 ص 278 عن النّبي صلّى اللّه عليه واله :
« ان الشرك أخفى فيكم من شعر الرّس في ليل مظلم في بيت مظلم » .
وأخرج الحاكم في « المستدرك » ج 2 ص 291 ، بإسناده عن عايشة ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال :
« الشرك أخفى في أمّتي من دبيب النمل على الصّفا في الليلة الظّلماء ، وأدناه أن تحبّ علي شيء من الجور ، أو تبغض على شيء من العدل ، وهل الدين إلّا الحبّ في اللّه ، والبعض في اللّه ؟
قال اللّه تعالى :قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ[ آل عمران : 31 ] . -