تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 36

مساهمون:

صمقدمة ٣٦

الولاية هي باطن الرسالة والنبوّة

قال السيّد حيدر الآملي في المقدّمات من كتاب نصّ النصوص ص 168 « في الحقيقة ، الولاية هي باطن النبوّة الّتي ظاهرها التصرّف في الخلق بإجراء الاحكام الشرعيّة عليهم ، وبإظهار الإنباء والإرشاد لهم بأخبار الحقائق الإلهيّة والمعارف الربانية كشفا وشهودا . والفرق بين النبيّ والرسول والولي أنّ النبيّ والرّسول لهما التصرّف في الخلق بحسب الظاهر والشريعة ، وأمّا الوليّ فله التصرف فيهم بحسب الباطن والحقيقة . ومن هنا قالوا : الولاية أعظم من النبوّة ، وان لم يكن الوليّ أعظم من النبيّ ، لأنّ الولاية هي التصرّف في الباطن ، والنبوّة هي التصرف في الظاهر ؛ وإن كان النبيّ أيضا صاحب الولاية ، لكن ( لا ) من حيث الحكم بالفعل ، بل من حيث المعنى الحاصل له بالقوّة ، كما قال صلى اللّه عليه واله : « لي مع اللّه وقت لا يسعني فيه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل » . لانّ هذا كان مقام الولاية . والّذين قالوا أيضا : انّ الولاية أعظم من النبوّة ، والنبوّة أعظم من الرسالة ، قالوا ( ذلك ) من حيث المراتب الحاصلة للرسول على البشر ( ؟ )
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 36 | السيد حيدر الآملي / سيد محسن موسوى تبريزى