نوع وصنف وشخص ، وإن كان من حيث الإجمال حكمهم واحد ، ومن هذا صار تكليف كلّ طايفة من الطوايف المذكورة خلاف طايفة أخرى من حيث الفروع والأحكام لا من حيث الأصول والقواعد ، أعني صار تكليف كلّ طايفة من الطوايف المذكورة خلاف طايفة أخرى من حيث الفروع والأحكام لا من حيث الأصول والقواعد ، أعني صار تكليف أهل الشريعة وكمالهم ومعرفتهم غير تكليف أهل الطريقة وكمالهم ومعرفتهم ، وكذلك أهل الحقيقة فإنّ كمالهم ومعرفتهم غير كمال أهل الطريقة وكمالهم ومعرفتهم ، وقد عرفت هذا عند تفصيل كلّ طايفة من الطوايف الثلاث على الأخرى شرفا ورتبة مع اتحادهم في المقصد ، ومن هذا كان تكليف الأنبياء والرسل والرسل والأولياء والأوصياء من تابعيهم ( ومن في زمرتهم ) غير تكليف الخلايق بعد مشاركتهم في تكليفهم من غير عكس ، لقوله تعالى :
فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ
[ هود : 112 ] .
وقوله صلّى اللّه عليه واله :
« شيّبتني سورة هود » « 78 » .
هامش
( 78 ) قوله شيّبتني سورة هود .
روى الصدوق ( ره ) في « الخصال » باب الأربعة : الحديث 10 ، ص 119 ، بإسناده عن ابن عباس قال : قال أبو بكر : يا رسول اللّه ! أسرع إليك الشيب ؟ قال :
« شيّبتني هود والمرسلات وعمّ يتساءلون » .
ورواه أيضا في « الأمالي » المجلس 41 ، الحديث 4 ، ص 194 .
وفي تفسير « الدرّ المنثور » ج 4 ، ص 398 ، أخرج البيهقي في شعب الإيمان ، عن أبي -