ويستهدف ادراك المقصود منه ، وأمّا العرفان العملي فيستهدف الوصول إلى مرتبة الشهود ولمس ذلك المعنى المقصود من هذا الحديث .
السّلوك في العرفان العملي يتحقّق بالأسفار الأربعة والسير فيها :
الأول : السفر من الخلق إلى الحقّ .
الثاني : السفر من الحقّ إلى الحقّ بالحقّ .
الثالث : السفر من الحقّ إلى الخلق بالحقّ .
الرابع : السفر من الخلق إلى الخلق بالحقّ .
[ مصباح ، ص 204 و 207 ]
وبتعبير آخر : السالك يسير المنازل الثلاثة في ثلاثة أيّام :
اليوم الأوّل : زهد في الدنيا وما فيها .
واليوم الثاني : زهد في الآخرة وما فيها .
واليوم الثالث : زهد فيما سوى اللّه .
فلمّا كان اليوم الرابع لم يبق له سوى اللّه .
الواحد والموحّد
المباحث في العرفان النظري تتمّ في الفصلين :
التوحيد والموحّد - يعني في بيان أسماء الواحد وهو الحقّ سبحانه تعالى وفي بيان الموحّد وهو الإنسان الكامل الّذي هو خليفة اللّه سبحانه ، ومعلوم أنّه في الفصل الأوّل لا يبحث عن ذات الحقّ كما قال صاحب مصباح الأنس ص 13 :