وقوله أيضا :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً
[ النور : 21 ] .
إشارة إليه ، ومعناه : ولولا فضل اللّه عليكم بإنزال الكتب ورحمته بإرسال الرسل ، ما زكى منكم من جهله وكفره أبدا ، لأنّ الشيء إذا كان بالقوّة لا بدّ له من شيء آخر يخرجه إلى الفعل ، فكمال الّذي للموجودات والمخلوقات بالقوّة لولا الأنبياء والرسل وتكميل قوّتي العلمية والعملية
هامش
- راجع في مضمون هذا الحديث تفصيلا بحار الأنوار ج 35 ص 28 الحديث 24 .
وفيه عن الكاظم عليه السّلام قال :
« ولو لاهم ما عرف اللّه » . الحديث .
وروى المجلسي في البحار ج 25 ص 4 الحديث 7 عن كنز الفوائد ، عن منهج التحقيق بإسناده عن جابر عن أبي جعفر الباقر عليه الصلاة والسلام قال :
« إن اللّه تعالى خلق أربعة عشر نورا من نور عظمته قبل خلق آدم . . . فهي أرواحنا . . . إلى أن قال : ولو لأنا ما عرف اللّه » . الحديث .
وروى مثله أيضا عن بصائر الدرجات باسناد مختلفة في ج 26 ص 106 الحديث 5 وص 107 الحديث 10 وص 247 الحديث 14 .
قال الآلوسي في تفسيره « روح المعاني » ج 27 ص 25 . في تفسير الآية :وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ: أي ليعرفون ، وهو عندهم إشارة إلى ما صححوه كشفا من روايته صلّى اللّه عليه واله عن ربّه سبحانه أنّه قال : « كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق لأعرف » ، وفي كتاب الأنوار السنيّة للسيّد نور الدين السمهوري بلفظ : « كنت كنزا مخفيّا فأحببت أن أعرف فخلقت هذا الخلق ليعرفوني فبي عرفوني » ، وفي المقاصد الحسنة للسخاوي بلفظ : « كنت كنزا لا أعرف فخلقت خلقا فعرفتهم بي فعرفوني » .