الأصل الأوّل في الضوابط الكلّيّة المقرّرة بين الأنبياء والرّسل عليهم السّلام لإرشاد الخلائق وهدايتهم إلى الطريق المستقيم والدّين القويم
( في أنّ غرض الأنبياء وهدفهم إيصال الخلق إلى كمال المطلوب )
إعلم أنّ الضوابط الكلّيّة والقواعد الجمليّة المقرّرة بين الأنبياء والرسل والأولياء والأئمّة من آدم إلى نبيّنا صلّى اللّه عليه وعليهم أجمعين ، ومنه إلى المهدي عليه السّلام هي إيصال كلّ إنسان إلى كماله المعين له بحسب الاستعداد والقابليّة ، وإخراجه من درك النقصان والجهل بحسب الطاقة والجهد ، لقوله تعالى فيهم :
كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ
[ البقرة : 151 ] .