لأنّ غرضه تعالى من إيجاد الخلق لم يكن إلّا هذا ، كما أشار إليه في كتابه الكريم في قوله :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
[ الذاريات : 56 ] .
وفي قوله :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
[ الطلاق : 12 ] .
وفي قوله في الحديث القدسي :
« كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق » « 73 » .
هامش
( 73 ) قوله : كنت كنزا مخفيا الخ
ذكره المجلسي في البحار ج 84 ص 199 وأيضا ص 344 .
نقل مؤلّف كتاب « أحاديث مثنوي » ص 29 عن « منارات السائرين » لنجم الدين أبو بكر الرازي المتوفى 658 ، هكذا :
« قال داود عليه السّلام : يا ربّ لماذا خلقت الخلق ؟ قال :
كنت كنزا مخفيّا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق لكي أعرف » .
فأنظر أيضا تفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 324 التعليق 77 .
والجزء الثاني ص 356 تعليقنا 157 .
نذكر في المقام بعض ما يناسب مضمون الحديث وجريه أي تطبيقه ، واللّه العالم :
روي الصدوق رضى اللّه عنه في « العلل » ص 9 الباب 9 ، الحديث 1 بإسناده عن سلمة بن عطاء عن أبي عبد اللّه الصادق عليه الصلاة والسلام قال :
« خرج الحسين بن علي عليهم السّلام على أصحابه فقال : أيها الناس إنّ اللّه جلّ ذكره ما خلق العباد إلّا ليعرفوه ، فإذا عرفوه عبدوه » -