تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
كان له الحياة المذكور في قوله :
عَلَّمَهُ الْبَيانَ
[ الرحمن : 4 ] . وبالمايت من جعل قوتّي الشهويّة والغضبيّة مقهورتين على مقتضى الشريعة ، فيكون حينئذ ميّتا بالإرادة ، حيّا بالطبيعة كما قيل : مت بالإرادة تحيي بالطبيعة » .

( الموت الإرادي )

وبالحقيقة عن هذا الموت أخبر نبيّنا صلّى اللّه عليه واله في قوله : « موتوا قبل أن تموتوا » « 72 »
هامش
- وقال عزّ وجلّ :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ[ الأنفال : 24 ] . ( 72 ) قوله : موتوا قبل أن تموتوا . قال المجلسي في البحار ج 72 ص 59 : قد ورد في الحديث المشهور : « موتوا قبل أن تموتوا » . قال السبزواري في كتابه « شرح الأسماء » ص 430 : الموت الاختياري هو : قمع هوى النفس وقتلها ، وقلع شهواتها كما في الحديث : « موتوا قبل أن تموتوا » و « حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا » ، وقال الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليهم السّلام : « الموت هو التوبة » قال اللّه تعالى :فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ[ البقرة : 54 ] ، فمن تاب فقد قتل نفسه . راجع أيضا اصطلاحات الصوفيّة لعبد الرزاق الكاشاني ص 91 ، قال : وإلى هذا الموت أشار أفلاطون بقوله : « مت بالإرادة تحيي بالطبيعة » . تبصرة : الميّت بالموت الأرادي يرى قبل موته الطبيعي في هذه النشأة ما يرى غيره بعد -