كان له الحياة المذكور في قوله :
عَلَّمَهُ الْبَيانَ
[ الرحمن : 4 ] .
وبالمايت من جعل قوتّي الشهويّة والغضبيّة مقهورتين على مقتضى الشريعة ، فيكون حينئذ ميّتا بالإرادة ، حيّا بالطبيعة كما قيل : مت بالإرادة تحيي بالطبيعة » .
( الموت الإرادي )
وبالحقيقة عن هذا الموت أخبر نبيّنا صلّى اللّه عليه واله في قوله :
« موتوا قبل أن تموتوا » « 72 »
هامش
- وقال عزّ وجلّ :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ[ الأنفال : 24 ] .
( 72 ) قوله : موتوا قبل أن تموتوا .
قال المجلسي في البحار ج 72 ص 59 : قد ورد في الحديث المشهور :
« موتوا قبل أن تموتوا » .
قال السبزواري في كتابه « شرح الأسماء » ص 430 :
الموت الاختياري هو : قمع هوى النفس وقتلها ، وقلع شهواتها كما في الحديث :
« موتوا قبل أن تموتوا » و « حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا » ، وقال الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليهم السّلام : « الموت هو التوبة » قال اللّه تعالى :فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ[ البقرة : 54 ] ، فمن تاب فقد قتل نفسه .
راجع أيضا اصطلاحات الصوفيّة لعبد الرزاق الكاشاني ص 91 ، قال : وإلى هذا الموت أشار أفلاطون بقوله : « مت بالإرادة تحيي بالطبيعة » .
تبصرة : الميّت بالموت الأرادي يرى قبل موته الطبيعي في هذه النشأة ما يرى غيره بعد -