تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وكذلك أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله : « قد أحيا عقله وأمات نفسه حتّى دقّ جليله ولطف غليظه وبرق له لامع كثير البرق فأبان له الطريق وسلك به السبيل وتدافعته الأبواب إلى باب السلامة ودار الإقامة وثبتت رجلاه بطمأنينة بدنه في قرار الأمن والراحة بما استعمل قلبه وأرضى ربّه » [ نهج البلاغة ، الخطبة : 220 ] . وأمثال ذلك كثيرة في هذا الباب فأطلب من مظانّها ، واللّه أعلم وأحكم وهو يقول الحقّ وهو يهدي السبيل . هذا آخر بحث الشريعة والطريقة والحقيقة ، وآخر بحث احتياج العقل إلى الشرع واحتياج الشرع إليه بقدر هذا المقام ، ولهذه الأبحاث أبحاث أخر ، وهي من توابعها ولوازمها ، وبل لا يتحقّق هذه الأبحاث على ما ينبغي إلّا بها وهي أصلين ، وقاعدتين : الأصل الأوّل في الضوابط الكلّية المقرّرة بين الأنبياء والأولياء والرسل عليهم السّلام لإرشاد الخلائق وهدايتهم إلى الطريق المستقيم والدّين القويم . والأصل الثاني ، في تعيين كمال كلّ موجود من الموجودات ، وكيفيّة سلوكه إليه واتّصافه به . والقاعدة الأولى ، في بحث الأصول الخمسة ، وكيفيّة تدويرها في
هامش
- موته الطبيعي بل أكثر بكثير أحيانا ، ومن هنا قال أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلّين الّذي قامت قيامته الكبرى في هذه الدنيا : « لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا » . روى الغزالي في إحياء علوم الدين ج 4 ص 718 كتاب ذكر الموت ، عن أنس عن النبّي صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « الموت قيامة ، فمن مات فقد قامت قيامته » .
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 127 | السيد حيدر الآملي / سيد محسن موسوى تبريزى