( الإنسان المطلق )
وجملة الأمر أنّ الشيء إذا أطلقه الحكيم على سبيل المدح يتناول الأشرف كقوله تعالى :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
[ الزخرف : 44 ] .
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
[ الشرح : 4 ] .
وإن كان الذكر قد يقال للمحمود والمذموم ، وعلى هذا يمدح كلّ شيء بلفظ نوعه ، فيقال : فلان هو إنسان ، وهذا السيف سيف ، ولهذا قيل :
« الإنسان المطلق « 70 » هو نبيّ زمانة ( كل زمان ) » ، وقال بعض العلماء :
قول من قال : « الإنسان هو الحيّ الناطق المايت » صحيح وليس معناه ما توهّم كثير من الناس من له ( من أنّه من ) الحياة الحيوانيّة والموت الحيواني والنطق الّذي هو في الإنسان بالقوّة ، وإنّما أريد بالحيّ « 71 » من
هامش
( 70 ) قوله : الإنسان المطلق .
راجع التعليق 148 و 147 و 14 .
( 71 ) قوله : وإنّما أريد بالحيّ .
نعم حياة الإنسان مساوق لإيمانه بالحيّ القيّوم ، إذن المؤمن هو الحيّ ، والحياة هي الإيمان ، كما أنّ الشرك موت والكافر ميّت في القرآن ، قال سبحانه وتعالى :أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ[ الانعام : 122 ]
وقال تعالى :وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ[ فاطر : 22 ] . -