فيكون بينهما مناسبة مّا .
وكذلك المغرب لأنّ المغرب الصوري عبارة عن موضع أفول نور الشمس وجرمها واختفائها فيه ، والمغرب المعنوي عبارة عن موضع أفول نور شمس الحقيقة واختفاء شعائها الّتي هي الأرواح والنفوس ، لأنّ أنوارها تغرب فيه وتختفي اختفاء الشمس الصوريّة في مغربها ، ولهذا قال :
تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ
[ الكهف : 86 ] .
وقال :
هامش
- حديث مشهور كما قال السيّد المؤلف في ( جامع الأسرار ص 170 ) وذكر تمام الحديث فيه ص 170 وص 28 مع شرحه ، فراجع ، وأمّا تمام الحديث على ما ذكره هكذا :
قال أمير المؤمنين مخاطبا لكميل بن زياد حين سأله عن الحقيقة بقوله : ما الحقيقة ، فقال عليه السّلام له :
« مالك والحقيقة » ؟ قال : أو لست صاحب سرّك ؟ قال : « بلى ولكن يرشح عليك ما يطفح منّي » ، قال : أو مثلك يخيّب سائلا ؟ قال : « الحقيقة كشف سبحات الجلال من غير إشارة » ، قال : زدني فيه بيانا ، قال : « محو الموهوم مع صحو المعلوم » ، قال :
زدني فيه بيانا ، قال : « هتك الستر لغلبة السرّ » ، قال : زدني فيه بيانا ، قال : « جذب الأحدّية بصفة التوحيد » ، قال : زدني فيه بيانا ، قال : « نور يشرق من صبح الأزل فتلوح على هياكل التوحيد آثاره » ، قال : زدني فيه بيانا ، قال : « أطف السراج فقد طلع الصبح » .
أقول : هناك توجد روايات عديدة مرويّة عن طرق الفريقين تؤيّد وتوضّح هذا الحديث المبارك وهي شاملة على بعض ما فيه من المعارف النورانية . راجع في هذا ( البحار ج 58 كتاب السماء والعالم باب الحجب والأستار ص 39 ) ، ( وإحياء علوم الدين للغزالي ج 1 كتاب قواعد العقائد ، الفصل الثاني ص 101 ) ، و ( صحيح مسلم ج 1 كتاب الإيمان باب 79 الحديث 1 ، ص 161 ) ، و ( سنن ابن ماجة ج 1 ، المقدمة ، الحديث 196 ص 71 .