تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
منها كمال للآخر ، كالوسط للبداية ، والنهاية للوسط ، فحينئذ الشريعة والطريقة والحقيقة وإن لم تكن بينها مغايرة في الحقيقة ، لكن كمال الشريعة لا يكون إلّا بالطريقة ، كما أنّ كمال الطريقة لا يكون إلّا بالحقيقة .

( في أنّ الخاتم صلّى اللّه عليه واله أعظم الأنبياء وجامع للكل )

وعلى هذا التقدير فالكامل المكمّل يكون هو الجامع لهذه المراتب كلّها ، لأنّ الجامع بين الشيئين أو بين المقامين لا بدّ وأن يكون أفضل منهما وأكمل ، كأهل الحقيقة بالنسبة إلى أهل الشريعة والطريقة ، ولهذا صار نبيّنا أعظم الأنبياء وأشرفهم ، فإنّه كان جامعا للكلّ لقوله : « أوتيت جوامع الكلم » « 55 » . وقد عرفت سرّ هذا الخبر بوجوه كثيرة ، وهذا غير تلك الوجوه ، والمراد أنّ المرتبة الجامعيّة الّتي هي مخصوصة به وبأمّته من أرباب الحقيقة وهي أعظم المراتب وأعلاها وأشرفها وأسناها .

( في بيان المراد من المشرق والمغرب في حديث النبويّ صلّى اللّه عليه واله )

وقوله صلّى اللّه عليه واله : « قبلتي ما بين المشرق والمغرب » « 56 »
هامش
( 55 ) قوله : « أوتيت جوامع الكلم » ذكرناه في التعليق الرقم 36 . ( 56 ) قوله : « قبلتي ما بين المشرق والمغرب » . -
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 100 | السيد حيدر الآملي / سيد محسن موسوى تبريزى