وقال بعض العارفين من أمّته :
« سبحان من لا يصل إليه إلّا به » .
وكلّ عاقل يعرف أنّ مشاهدة جرم الشمس وشعاعها المشرقة لا يمكن إلّا بنور الشمس .
ومثل أهل الشريعة في معرفة الحقّ بقوة نور الحسّ كمثل شخص يطلب مشاهدة جرم الشمس في ظلمة الليل بقوّة نور الكواكب ، ومعلوم أنّه لا يجدها أبدا .
ومثل أهل الطريقة في معرفة الحقّ بقوّة نور العقل كمثل شخص يطلب مشاهدة جرم الشمس في ظلمة الليل بقوة نور القمر ، ومعلوم أنّه لا يجدها أبدا .
ومثل أهل الحقيقة في معرفة الحقّ بقوّة نور القدس كمثل شخص يشاهد الشّمس بالشّمس ، ومعلوم أنّه يشاهدها لكن مع اعتبار الشاهد والمشهود ، وليس هذا بتوحيد صرف ، فالدّقيقة في ( من ) هذا ، وهي أنّ كلّ من شاهد الشّمس بنور الشّمس كما أنّه لا يقدر أن يصل إلى الشّمس
هامش
- عن السجاد علي بن الحسين عليهم السّلام قال :
« ألا إنّ للعبد أربعة أعين : عينان يبصر بهما أمر آخرته ، وعينان يبصر بهما أمر دنياه ، فإذا أراد اللّه عزّ وجلّ بعبد خيرا فتح له العينين اللّتين في قلبه فأبصر بهما العيب ( الغيب ) ، وإذا أراد غير ذلك ترك القلب بما فيه » . الحديث .
2 - روى الكليني في « روضة الكافي » ص 214 الحديث 260 باسناده ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال :
« انّما شيعتنا أصحاب الأربعة الأعين : عينان في الرأس وعينان في القلب ، ألا والخلائق كلّهم كذلك ، ألا إنّ اللّه عزّ وجلّ فتح أبصاركم وأعمى أبصارهم » .