لا فرق بينهم وبين حبيبهم » « 48 » .
هامش
( 48 ) قوله : أنّ للّه تعالى شرابا لأوليائه .
ذكر الخوانساري في « روضات الجنات » ج 3 ص 130 ، هذا الحديث نقلا عن « صحيفة الرضا » عليه السّلام وقال أيضا بعد نقله : « وفي بعض المواضع عن الصادق عليه السّلام بزيادة : « وإذا طربوا ، طلبوا ، وإذا طلبوا وجدوا ، وإذا وجدوا تابوا ، وإذا تابوا آبوا ، وإذا آبوا ذابوا ، وإذا ذابوا خلصوا « إلى آخره » .
قال الآلوسي في تفسير الآية :وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً[ الإنسان : 21 ] .
ويحكى أنّه سئل أبو يزيد عن هذه الآية فقال : سقاهم شرابا طهّرهم به عن محبّة غيره ثمّ قال : ان للّه تعالى شرابا ادّخره لأفاضل عباده يتولّى سقيهم ايّاه ، فإذا شربوا طاشوا ، وإذا طاشوا طاروا ، وإذا طاروا وصلوا ، وإذا وصلوا فهمفِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ[ القمر : 55 ] . إنتهى
لا بأس بالإشارة إلى بعض الروايات والكلمات الّتي يعلم المقصود من الشراب والسقي والسكر والطهارة منها مزيدا للفائدة :
قال عبد اللّه الأنصاري في تفسيره « كشف الأسرار » في تفسير الآية المذكورة :
قال جعفر ( يعني جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام ) : « يطهرهم به عن كلّ شيء سواه إذ لا طاهر من تدنّس بشئ من الأكوان » .
لا يخفى ان ما نقله ناقص وامّا تمامه هو ما نقله أمين الإسلام الطبرسي في تفسير « مجمع البيان » في تفسير الآية المذكورة قال :
وقيل : « يطهّرهم عن كلّ شيء سوى اللّه إذ لا طاهر من تدنّس بشئ من الأكوان إلّا اللّه » رواه عن جعفر بن محمّد عليه السّلام » .
قال العلّامة الطباطبائي في « الميزان » في تفسير الآية المذكورة ج 20 ص 130 : « قوله :وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراًأي بالغا في التطهير لا تدع قذارةا إلّا أزالها ، ومن القذارة قذارة الغفلة عن اللّه سبحانه والاحتجاب عن التوجّه إليه فهم غير محجوبين عن -