هامش
- ربهم ولذا كان لهم أن يحمدوا ربهم كما قال :وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ[ يونس : 10 ] ، وقد تقدّم في تفسير الحمد : أنّ الحمد وصف لا يصلح له إلّا المخلصون من عباد اللّه تعالى لقوله :سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ[ الصافات : 160 ] .
وقد أسقط تعالى في قوله : « وسقاهم ربهم » الوسائط كلّها ونسب سقيهم إلى نفسه ، وهذا أفضل ما ذكره اللّه تعالى من النعيم الموهوب لهم في الجنّة » .
روى المجلسي رحمهم اللّه في « البحار » ج 24 ص 266 الحديث 29 عن الحسن بن سليمان في كتاب « المختصر » باسناده عن أبي الورد عن الإمام الصادق عليه السّلام قال :
« تسنيم أشرف شراب أهل الجنّة يشربه محمّد وآل محمّد صرفا ، ويمزج لأصحاب اليمين ولسائر أهل الجنّة » .
المراد من التسنيم أي الذي جاء في سورة المطففين والذي هو شراب للمقربين ، والآيات هذه :إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ * عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ * تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ * خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ * وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ * عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ[ المطففين : 23 - 28 ] .
وروى الكليني في « روضة الكافي » ص 95 الحديث 69 باسناده عن محمّد بن إسحاق المدني عن الإمام الباقر عليه السّلام قال :
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله سئل عن قول اللّه وجلّ :يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً[ مريم : 85 ] .
فقال : يا عليّ إنّ الوفد لا يكونون إلّا ركبانا ، أولئك رجال اتّقوا اللّه فاحبّهم اللّه واختصّهم ورضي أعمالهم فسمّاهم المتقين » . . .
إلى أن قال : -