وأسمائه وصفاته ، وتلك الصور العقليّة العلميّة من حيث إنّها عين الذات المتجلّيّة بتعيّن خاصّ ونسبة معيّنة هي المسمّاة بالأعيان الثابتة سواء كانت كلّيّة أو جزئيّة في اصطلاح أهل اللّه ، وتسمّى كلياتها بالماهيات والحقائق وجزئيّاتها بالهويات عند أهل النظر .
فالماهيّات هي الصور الكلّيّة الأسمائيّة المتعيّنة في الحضرة العلميّة تعيّنا أوّليّا ، وتلك الصور فايضة عن الذات الإلهيّة بالفيض الأقدس والتجلّى الأوّل بواسطة الحبّ الذاتي ، وطلب « مفاتح الغيب الّتي لا يعلمها إلّا هو » ، ظهورها وكمالاتها ( كمالها ) .
( الفيض الأقدس والفيض المقدّس )
فإنّ الفيض ( الإلهي ) ينقسم بالفيض الأقدس والفيض المقدّس ، وبالأوّل تحصل الأعيان الثابتة واستعداداتها الأصليّة ( في العلم ) ، وبالثاني تحصل تلك الأعيان في الخارج مع لوازمها وتوابعها » .
وهذا بحث مبنيّ على أنّ الفاعل والقابل يكون شيئا واحدا ولا يكون في الوجود إلّا هو وكمالاته ، فيكون فاعلا من جهة وقابلا من جهة أخرى ، كما قالت الحكماء في العقل والعاقل والمعقول فإنّها شيء واحد في الحقيقة وكثيرة بالإعتبارات ، وكذلك في العشق والعاشق والمعشوق ، وإلى هذا أشار الشيخ الأعظم في فصوصه « 25 » أيضا في قوله :
هامش
( 25 ) قوله : أشار الشيخ الأعظم في فصوصه .
قاله في « فصوص الحكم » الفصّ الأدمى ، ص 63 .