تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
بوظائف دقائق الأحوال الربوبيّة ليصير قريبا من الوحدة الحقيقيّة ، وينطمس ذاته في المرتبة الأحديّة ، بعد المرور على الأسماء والصفات الواقعة في المرتبة الواحديّة ، ومعرفة المظاهر العلويّة والسفليّة ، ألآفاقيّة ، والأنفسيّة ، بدقائق المعالم السلوكيّة ومجاهدات المعاني الرياضيّة ، للخلاص بتهذيب النفوس البشريّة ، واستخراجها من القمص ( القميص ) الساترة الحيوانيّة ، إلى درجات ( درجة ) الأوصاف الملكيّة ، لفكّ السلاسل الجسمانيّة وأغلال القيود الماديّة . لا يقوم به إلّا أولوا الفضل الكثير وأهل العلم الخطير ، ولا يتفطّن لسلوكه إلّا كلّ نحرير من أهل التألّه الحقيقي والمقام الكشفي ، إذ هو مقام الأولياء والأنبياء والأماثل من الحكماء الأذكياء ، وكانت المعارف الإلهيّة والتكاليف الشرعيّة ، الواردة عن الحضرة الإلهيّة بواسطة الحقيقة المحمّديّة ، قد اشتملت على هذه الخيرات السنيّة والمراتب العليّة . دعاني ذلك الأمر العظيم والشأن الجسيم ، إلى وضع كتاب يشتمل على المعارف الإلهيّة والتكاليف الدّينيّة الشرعيّة ، سالكا فيه سلوك الكمّل من أولي الأفراد الجمعيّة ، على وجه تطبيق ( التطبيق ) بين مذهب الطائفة الحقّة الصوفيّة ومذهب الطائفة الإماميّة ، ذاكرا للمعارف الإلهيّة على المراتب الثلاثة الجمعيّة أعني . مرتبة الشّريعة ، والطّريقة ، والحقيقة المصطفويّة . وكلّ كتاب يكون جامعا لهذه المراتب الثلاث ، الّتي هي جامعة للمراتب المحمّديّة ، يعني المراتب الإلهيّة والكونيّة ، حاويا لمجموع الكمالات المنسوبة إلى الأنبياء والأولياء ، الّذين هم خلفاء اللّه السبحانية ،