تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 127

مساهمون:

صمقدمة ١٢٧
ورأيت مرّة أخرى في خراسان قبل ذلك ، وكنت في أوان السلوك وابتداء التجريد ، أنّي واقف وأنظر إلى السماء فأرى فيها من طرف شماليها ، شكلا مربعا طوله أكثر من عرضه بحيث يكون طوله عشرة أذرع وعرضه أربعة أذرع مكتوبا فيه الذهب محرّرا باللازورد ، بحروف طوال مقدار طولها بقدر عرض ذلك الشكل ، وعرضها بغلظ ساعد الرجّل المعتدل القامة ، أسماء ثلاثة وهي : اللّه ، ثمّ محمّد ، ثمّ عليّ ، وترتيبها هكذا : وهو أنّ ميم محمّد كانت على هاء اللّه ، وعين عليّ كانت على دال محمّد ، وياء عليّ ممدودة من تحت إلى أن وصلت إلى آخر ألف اللّه ، كانّه تركيب واحد وصورة واحدة ، والعالم مملوء من ضوء الشكل والأسماء المكتوبة فيه ، والناس يصلّون على النبيّ وأهل بيته عليهم السّلام وأنا كذلك ، فسألت واحدا منهم عن كيفية هذه الحال ، فقال ما ندري سرّ هذا ، فسمعت من هاتف يقول بأعلى صوته من السماء : هذا سرّ أنّ تحقّق عندك وعند العالمين انّ الوجود دائرة ( قائمة ) على هذه الأسماء الثلاثة ، لأنّها صورة الحقّ وصورة ظاهره وصورة باطنه ، ويكون في هذه السنة موت الحيوانات وموت كثير من الناس . وهذا كان سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ( 748 ) . وإذا عرفت هذا فاعلم أنّ هاتين الصورتين قد رأيتهما على وجه السماء الأولى : إحداهما من شمال المشرق ، والأخرى من شمال المغرب ، لكن مرّة ثالثة كنت بالمشهد المقدّس والمرقد المطهّر لمولانا الحسين بن عليّ عليهم السّلام ، فرأيت ( انّي ) أنا واقف في صحنه وأنظر إلى السّماء ، وإلى كواكبها ،