تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 106

مساهمون:

صمقدمة ١٠٦
ولقوله : « من عرف نفسه فقد عرف ربّه » أي من شاهد نفسه شاهد ربّه - ولقوله ( أيضا وهو ) أوضح منهما ( أي من الحديثين ) « خلق اللّه آدم على صورته » ، وآدم الحقيقىّ هو ( محمّد ) وحقيقته ( من حيث حقيقته الغيبّية ، الحقيقة المحمّدية ) . ورآه في صورة مجموع المظاهر الّتي هي بمثابة صورة واحدة ، كقول الكامل : « العالم انسان كبير والإنسان عالم صغير » . ويشهد بذلك قوله تعالى :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ . . .
[ النور : 35 ] إلى آخره ، كما عرفت معناه . وكذلك قول أمير المؤمنين : « نور يشرق من صبح الأزل ، فيلوح على هياكل التوحيد آثاره » . وكذلك قول صلى اللّه عليه واله : « سترون ربّكم كما ترون القمر ليلة البدر » . أو ( رآه ) على طريق الذوق ، كمن يشاهد أنواعا من الأطعمة ، فإذا ذاق وأكل ، اطلع على معان غيبيّة . قال عليه السّلام : « رأيت إنّي أشرب اللبن حتّى خرج الرىّ من أظافيرى » ، فأوّل ذلك بالعلم . وهذه الأنواع ( من الكشف الصورىّ ) قد يجتمع بعضها مع بعض ، وقد
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 106 | السيد حيدر الآملي / سيد محسن موسوى تبريزى