تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 104

مساهمون:

صمقدمة ١٠٤
مجردة عن قالب الماديّة . تجلّي الحقائق المعقليّة المجرّدة اللإنسان وأيضا صعود الإنسان إليهم ، والمعراج ، كلّها تكون من قبيل الكشف المعنوي . قال تعالى :
فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً
[ الأعراف : 143 ]

تعريف الكشف في كلمات السيد المؤلّف

وامّا تعريف الكشف في كلمات السيّد حيدر الآملي فهو قال في « جامع الأسرار ومنبع الأنوار » ص 462 : « إعلم أنّ الكشف ، لغةّ ، رفع الحجاب ؛ يقال : كشفت المرأة وجهها ، أي رفعت نقابها ؛ واصطلاحا هو الإطّلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبيّة والأمور الحقيقيّة ، وجودا أو شهودا . وهو معنويّ وصوريّ . وأعنى بالصورّ ما يحصل في عالم المثال من طريق الحواسّ الخمس ، وذلك إمّا أن يكون على طريق المشاهدة ، كرؤية المكاشف صور الأرواح المتجّدة والأرواح الروحانيّة ، وإمّا أن يكون على طريق السماع ، كسماع النبيّ الوحي النازل كلاما منظوما أو « مثل صلصلة الجرس » أو « دوىّ النحل » كما جاء في الحديث الصحيح . فانّه عليه السّلام كان يسمع ذلك ويفهم المراد منه . أو ( يكون الكشف ) على سبيل « الإستنشاق » وهو « التنسّم بالنفحات الالهيّة » و « التنشّق بفوحات الربوبيّة » .
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 104 | السيد حيدر الآملي / سيد محسن موسوى تبريزى