قال عليه السّلام : « انّ اللّه تعالى في أيام دهركم نفحات : ألا فتعرضوا لها » .
وقال :
« انّي لأجد نفس الرحمن من جانب اليمن » .
أو ( يكون الكشف ) على سبيل الملامسة ، وهي بالاتّصال بين النورين أو بين الجسدين المثاليّين ، كما نقل عبد الرحمن بن عوف عن عائشة ، قالت :
« قال رسول اللّه : رأيت ربّى - تبارك وتعالى - ليلة المعراج في أحسن صورة . فقال : بم يختصم الملاء الأعلى ، يا محمّد ؟ - قلت : أنت أعلم ، أي ربّ ! مرّتين . قال : فوضع اللّه تعالى كفّه بين كتفيّ ، فوجدت بردها بين ثديىّ . فعلّمت ما في السماوات وما في الأرض ثّمّ تلا هذه الآية
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
» . [ الأنعام : 75 ]
ومع ذلك ، فحيث أخبر اللّه تعالى بإراءته ذاته لموسى في صورة النار والشجرة ، فليس ببعيد إراءته ذاته لمحمّد في صورة النور أو الصورة الإنسانيّة .
وبالحقيقة ما رآه محمّد إلّا في صورة نفسه ، الّتي هي أحسن الصور ظاهرا وباطنا ، كما في قوله تعالى :
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى
[ النجم : 53 ]
ولقول النبيّ :
« من رآني فقد رأى الحقّ » .