بهذه الصورة ، مقيّد . ومن هذا قالوا : « التوحيد اسقاط الإضافات » لان الإضافة إذا أسقطت لم يبق الا المطلق . وهذا هو التوحيد الحقيقي الصرف ، اى مشاهدة وجود واحد ، من غير اعتبار كثرة فيه بوجه من الوجوه ، ثمّ اعتبار الكثرة فيه ( اى في هذا الوجود الواحد ) وهو اعتبار الكثرة والإضافة ، والاوّل موسوم بالجمع والأحدية ، والثاني ( موسوم ) بالتفرقة والواحدية .
( 999 ) اعني ( انّه ) ان اعتبرت الحق تعالى أو الوجود المطلق ، بشرط ان لا يكون معه شيء ، فهو مرتبة الأحدية الذاتية ، المستهلكة فيها الأسماء والصفات ، ويقال لها « جمع الجمع » و « حقيقة الحقائق » وغير ذلك . وان اعتبرته بشرط جميع الأشياء اللازمة له ، كلّيّها وجزئيّها ، فهو « مرتبة الواحدية » و « مقام الفرق » و « الحضرة الإلهية » . وان اعتبرته بشرط إيصاله الأسماء إلى مظاهرها الكلّيّة والجزئيّة ، بحسب استعداد القوابل والماهيات في الخارج أو بالعكس ، فهو « مرتبة الربوبية » . وان اعتبرته بشرط ثبوت الصور العلمية فيه فقط ، فهو « مرتبة الباطن مطلقا » . وان اعتبرته بشرط ظهور تلك الصور في الخارج ، فهو « مرتبة الظاهر » .
و ( اسمه تعالى ) الاوّل والآخر ، عبارة عنهما ( اى عن مرتبة الباطن ومرتبة الظاهر ) . وان اعتبرته بشرط كلّيّات الأشياء فيه اجمالا ، فهو « مرتبة العقل الاوّل » و « لوح القضاء » و « امّ الكتاب » . وان اعتبرته بشرط كون تلك الكلّيّات فيه جزئيات مفصّلة ، فهو « مرتبة النفس الكلية » و « لوح القدر » و « اللوح المحفوظ » أو « الكتاب المبين » .
وان اعتبرته بشرط كون تلك الأشياء مصوّرة مشخّصة في الخارج على الترتيب ، فهو مرتبة « الطبيعة الكلية » و « الجسم الكلى » بعد مرتبة « الهيولى الكلية » التي هي مرتبة « المادّة » و « العنصر الطبيعي للكلّ » . وكذلك
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 469
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٤٦٩