الآفاق ) فيقابلها في الإنسان الهموم والأفكار الواردة عليه الموجبة للبكاء كالمطر ، وللضحك كالرعد والبرق . وامّا الأنبياء السبعة فيقابلها في الإنسان الأخلاق الحميدة ، من الحكمة والعفة والشجاعة والعدالة والسخاء والحياء والزهد .
وامّا الأولياء الاثنا عشر ، فكالحواسّ والقوى المذكورة بحسب الباطن دون الظاهر . وامّا الملائكة ، فالافكار والأذكار الجيدة ، وجبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل منهم ، كالعقول الأربعة ( في الإنسان ) : من العقل الهيولاني والعقل بالملكة والعقل بالفعل والعقل المستفاد . وامّا الجنّ ، فكالقوى المخفيّة في البدن ، والوهميات بأسرها . وامّا الشياطين والأبالسة ، فكالافكار الرديئة والأفعال الخسيسة وغير ذلك من الأحوال . وكل ما بقي من الآفاق ولم يحط به علمنا ، فعليك بالتطبيق على الوجه الذي عرفته .
( 994 ) وقد أشار إلى هذا التطبيق الشيخ الأعظم ( ابن العربي ) في « الفتوحات » ، وهو لطيف . نذكره ونشرع في تشكيل غير ما سبق في صورة الدائرتين ، وذلك قوله : « العوالم أربعة : العالم الأعلى ، وهو عالم البقاء ، ثم عالم الاستحالة ، وهو عالم الفناء ، ثمّ عالم التعمير ، وهو عالم البقاء والفناء ، ثمّ عالم النسب . وهذه العوالم ( منحصرة ) في موطنين :
في العالم الأكبر ، وهو ما خرج عن الإنسان ، وفي العالم الأصغر ، وهو الإنسان . فامّا العالم الأعلى ، فهو الحقيقة المحمّديّة ، وفلكها الحياة ، ونظيرها من الإنسان اللطيفة والروح القدسي . ومنهم العرش المحيط ، ونظيره من الإنسان الجسم . ومن ذلك ، الكرسىّ ، ونظيره من الإنسان ، النفس . ومن ذلك ، البيت المعمور ، ونظيره من الإنسان ، القلب . ومن ذلك ، الملائكة ، ونظيرها من الإنسان ، الأرواح التي فيه والقوى . ومن ذلك ، زحل وفلكه ، نظيره من الإنسان القوة العلمية والنفس . ومن ذلك ، المشترى وفلكه ، نظيرهما من الإنسان ، القوة الذاكرة ومؤخر الدماغ . ومن ذلك ، الأحمر وفلكه ، نظيرهما القوة العاقلة واليافوخ . ومن ذلك ، الشمس
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 466
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٤٦٦