مركّبا الا من العناصر الأربعة ، وهي ( اى الطبائع الأربعة ) السوداء والصفراء والدم والبلغم . وفي الآفاق ( توجد ) المواليد الثلاث ، و ( يقابلها ) في الإنسان القوى الثلاثة من المولّدة والمحرّكة والباعثة . وفي الآفاق ، الإنسان الذي هو آخر المولّدات بحسب الصورة ، وان كان هو اوّل الموجودات بحسب المعنى كما بيناه ، و ( يقابل ذلك ) في الإنسان القلب الصوري الذي هو آخر المولّدات بحسب الصورة ، وان كان هو أول الموجودات بحسب المعنى .
( 992 ) هذا من حيث الكليات بوجه آخر وهو البسيط ، لانّ كليات العالم ليست شيئا غير هذا . امّا من حيث الجزئيات ، فيمكن تطبيقها أيضا ، كالجبال السبعة ، والأبحر السبعة ، والأقاليم السبعة ، والمدن ، والقرى ، والمحلات ، والسحاب ، والمطر ، والرعد ، والبرق المسخر بين السماء والأرض .
ثم الأنبياء السبعة ، والأولياء الاثني عشر المعبّر عنهم بالاقطاب والائمّة .
ثم الملائكة ، والجنّ ، والشياطين وغير ذلك . امّا الجبال ، فالجبال في الآفاق معلومة ، و ( يقابلها ) في الأنفس القوائم السبعة تارة ، من التي سبق ذكرها : من الرأس واليدين والرجلين والظهر والبطن ، وتارة الأعضاء الرئيسية القائم بها البدن : من الكبد والقلب والدماغ ، المضاف إليها المري والمرّة والكلية والطّحال . وامّا البحار السبعة ( فمعلومة في الآفاق ، ويقابلها من الأنفس ) القوى السبعة : من الجاذبية والماسكة والدافعة والهاضمة والغاذية والناسية والمصورة .
( 993 ) وامّا الأقاليم السبعة ( في الآفاق ) ف ( يقابلها في الأنفس ) الطبقات الدماغية أو العينية ، فان كلّا منهما سبعة . وامّا المحلات والقرى فذلك ظاهر من الأعضاء ، اى الأعضاء ظاهرا وباطنا ، وقد عيّنها الشيخ ( ابن العربي ) في ( كتابه ) « التدبيرات الإلهية » مفصّلا . وامّا السحاب ( في
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 465
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٤٦٥