( 648 ) وان قلت : ما العلّة ما العلّة في الحصر بالسبعة تارة ، والاثني عشر ( تارة ) أخرى ؟ قلنا : العلّة الأولى - كما قلناه - العلم الأزلي والحكم الكلى بحكم المشيئة . وعلّة أخرى : حكم الوجود واقتضاء ظهوره بهذه الصور التي هي الصورة الإلهية الكلية ، الواقعة في غاية التمام والكمال ، كما سبق ذكره أيضا . و ( العلّة ) الثالثة : لانّ هذا العدد يحصل منه المقصود دون غيره ، كما قال الحكيم في الأفلاك : « فانّها اقلّ من التسعة لا يجوز وان كان أكثر جاز . » وهذا الاعتراض يمكن في كل عدد من اعداد العالم لا في هذا العدد ( فقط ) . وهذا الاعتراض ( في الحقيقة ) ليس باعتراض موجّه . ومع ذلك كله ، بالنسبة إلى أنبياء آخرين وأوصيائهم ، لنا نقل صحيح ( في ذلك ) وقد حكم العقل بصحّته . وامّا بالنسبة إلى نبينا - صم - وأوصيائه ، فهناك أيضا نقل كثير والعقل حاكم بصحّته .
( 649 ) ومن النقل ما ورد عن سلمان الفارسي انّه قال : « كنت بين يدي رسول اللّه - صم - وهو مريض . فدخلت فاطمة عليه - عليهم السلام - فبكت وقالت : يا رسول اللّه ! أخشى الضيعة بعدك . 54 ب قال : يا فاطمة ! اما علمت أن اللّه تعالى حتم الفناء على جميع خلقه وانّ اللّه تعالى اطّلع الأرض واختار منها أباك ، واطّلع ثانيا واختار منهم زوجك ، وأمرني ان اتّخذه وليا ووزيرا وان اجعله خليفة في امّتى من بعدى ؟ فأبوك خير الأنبياء ، وبعلك خير الأوصياء ، وأنت أول من يلحق بي من أهل بيتي . ثم اطّلع ثالثا فاختارك وأولادك الحسن والحسين : فأنت سيّدة النساء ، والحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، وابنا بعلك أوصيائي إلى يوم القيامة . وهم : الحسن والحسين وعلىّ ومحمّد وجعفر وموسى وعلىّ ومحمّد وعلىّ والحسن والمهدى . » وروى أيضا انّه قال للحسين - عم : « ابني هذا امام أخو امام ، أبو ائمّة تسع تاسعهم قائمهم :
حجّة ، ابن حجّة ، أخو حجّة ، أبو حجج تسع . » وقد سبق هذا مرة
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 288
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٢٨٨