تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
هؤلاء الأنبياء - عم - وتنظر إليهم هذه الكواكب السبعة بما أودع اللّه في سباحتها في أفلاكها ، وبما أودع اللّه تعالى في حركات هذه السماوات السبعة من الاسرار والعلوم والآثار العلوية والسفلية . قال تعالى :
وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها .
فلهم في قلوبهم ، في كل ساعة وفي كل يوم ، بحسب ما يعطيه صاحب تلك الساعة وسلطان ذلك اليوم ( من ) فيضان وتجلّيات . » ( 637 ) وإذا عرفت عبارتنا وعبارته في السبعة ، فيجب عليك ان تعرف أيضا عبارتنا في الاثني عشر المذكورين من الأولياء والائمّة [ 54 ألف ] وعبارته كذلك . امّا عبارتنا فنقول : كما انّ السبعة من الأقطاب ( هم ) على روحانية الكواكب السبعة ، والكواكب السبعة ( هم ) على روحانية الملائكة المهيمة السبعة ، والملائكة السبعة ( هم ) مظاهر الصفات السبعة الإلهية والأسماء السبعة الربانية ، كذلك الأولياء الاثنا عشر . فإنهم أيضا على روحانية الملائكة الاثني عشر التي في الأطلس ، الآتي ذكرهم من كلام الشيخ ( ابن العربي ) . وكذلك البروج الاثنا عشر أيضا ، فانّها على روحانياتهم . وانحصرت ( اعداد ) الأولياء الكبار فيهم كما سبق ذكرهم . ( 638 ) وهذا العدد ( اى الاثنا عشر ) قد وقع في الوجود كثيرا ، والكل من اقتضاء العدد الاوّل : كالملائكة الاثني عشر ، والبروج ( الاثني عشر ) ، والنقباء ( الاثني عشر ) من بني إسرائيل ، والعيون ( الاثني عشرة ) الظاهرة بينهم بحكم المعجزة ، والأولياء والائمّة وكلّيّات العدد . وقد سبق انّ لكل نبي من الأنبياء السبعة كان اثنا عشر وصيا ، لا أزيد ولا انقص ، وكذلك لنبينا - صم . وذلك لانّ الامر منحصر فيهم وفي هذا العدد ، ( وذلك ) من اقتضاء حكمة الوجود والامر الواقع ، الصادر بحكم العلم الأزلي والحكم الكلّى الإلهي ، بمقتضى القسط والعدل . وأسماء بعضهم وان عرفت ، لكن لا بدّ من ذكر الكل وتشكيل الدائرة فيهم ، ليتحقق الامر على ما ينبغي . وهو ( ما يلي ) هذا .