تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
خصّ ( باطنها ) باظهار الولاية المطلقة والولي المطلق ، و ( خصّ ) ظاهرها بالنبوة المطلقة والنبي المطلق . والحقائق الثلاث ( في الصورة المتقدمة ) ليست الا حقيقة الحق وظاهرها وباطنها ، فلا ينتظم الوجود الا بها ، والكلّ . يكون مظاهرها ومجاليها . فالنبوة المطلقة كما انّها خصّت بمظاهر محمّد - صم - من الأنبياء والرسل ، لقوله : « آدم ومن دونه تحت لوائي » ، فالولاية المطلقة ( كذلك ) خصّت بمظاهر علىّ - عم - من الأولياء والكمّل . ولهذا قال - صم : « بعث اللّه عليّا مع كلّ نبي سرّا ومعي جهرا . » وسماه الخجندي بآدم الأولياء ، كما سبق ذكره ، وسماه غيره بخاتم الأولياء لقوله : « كنت وليّا وآدم بين الماء والطين . » وهذه الأبحاث قد سبقت أيضا . والغرض من التكرار انّ هذا كان في النوم دون اليقظة ، كما كان للشيخ ( الحاتمي ) وتمسك به بالخاتمية لنفسه . وهذه الصورة ( النومية ) كذلك تشهد بالخاتمية لهما ( اى للنبي محمّد والامام علىّ ) وبعدهما لذريتهما ، كما بيناه أيضا مرارا . ( 583 ) وإذا عرفت هذا ، فاعلم انّ هاتين الصورتين قد رأيتهما على وجه السماء الأولى ، إحداهما من شمال المشرق ، والأخرى من شمال المغرب . لكن مرة ثالثة كنت بالمشهد المقدس والمرقد المطهّر لمولانا الحسين بن علىّ - عم . فرأيت ( انى ) انا واقف في صحنه وانظر إلى السماء وإلى كواكبها . فيقول لي هاتف : « اقرأ ما عليها من الخطوط ! » فرأيت خطوطا مكتوبة بالنور الأبيض ، على وجه الألواح الزمرّديّة . وهي من السماء ، لا منفردة عنها . وهي الاسم الأعظم للَّه تعالى والأسماء الخمسة المباركة من أوليائه وخواصّه . وهي اسم محمّد وعلىّ وفاطمة والحسن والحسين - صم . فيقول لي الهاتف : « هؤلاء هم خلاصة الوجود ومقصود المعبود . وهؤلاء هم الذين بأسمائهم ، والكلمات المنسوبة إليهم ، تاب اللّه على آدم وقبل توبته . وبهم الآن قبل اللّه توبتك . وأنت منهم ومن المحبوبين عند اللّه ، الذين قال فيهم :