وحصرهم في تسعة عشر نبيا ووليا ، كالبسملة القرآنية بالنسبة إلى القرآن .
والدوائر الأربعة ، على الأطراف الأربعة ، مخصوصة بالخلفاء الأربعة والأوتاد الأربعة ( انظر الدائرة رقم 4 ، آخر الكتاب ، قسم الجداول والأشكال ) .
( 350 ) وإذا عرفت هذا في صورة هذه الدائرة ، فاعلم أنّ الإنسان الكامل ، في المصحف الإلهي الذي هو الموجود الإضافي أو العالم الامكاني ، ( هو ) كالبسملة في المصحف القرآني ، أعنى كما أنّ الإنسان صورة ومعنى ( هو ) جامع لجميع ما في الوجود - العالم الكلى ، أو العالم الآفاقي ، أو الكتاب الكبير الصوري - فكذلك البسملة ، فانّها صورة ومعنى جامعة لجميع ما في كتب اللّه السماوية ، بحكم الحديث المتقدم في فضيلة الفاتحة والبسملة ، لقوله : « الفاتحة جامعة لجميع ما في القرآن ، كما أن القرآن جامع لجميع ما في كتب اللّه الإلهية . » والبسملة جامعة للفاتحة ، وكذلك باؤها ( جامعة للبسملة ) ، لقوله « ظهرت الموجودات من باء بسم اللّه الرحمن الرحيم » . وهذا أيضا إشارة إلى أول موجود ظهر في الوجود من العقل الأوّل ، أو حقيقة الإنسان الكبير لقوله : « أوّل ما خلق اللّه تعالى نوري » .
وإلى هذا « الباء » أشار الإمام - عم - وقال : واللّه ! لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من باء بسم اللّه الرحمن الرحيم » . وكذلك ( أشار إلى هذا الباء ) الشيخ ( ابن العربي ) بقوله : « بالباء ظهر الوجود ، وبالنقطة تميّز العابد عن المعبود . » فالألف حينئذ يكون بإزاء الذات والحضرة الأحدية ، والباء ( يكون ) بإزاء الموجود الأوّل والحضرة الواحدية ، والباقي ( من حروف المعجم يكون ) على الترتيب المعلوم .
( 351 ) وإذا عرفت هذا ، فاعلم أنّ لفظة « كن ! » ثلاثة أحرف ، وكل ( حرف ) واحد منها ( هو ) ثلاثة أحرف ، فيصير الكل تسعة .
ومن هذا وقع ترتيب الوجود [ 30 ألف ] على مراتب تسعة بحسب الظاهر ، التي هي الأفلاك ، وعلى مراتب تسعة بحسب الباطن ، التي هي النفوس
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 151
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص١٥١