لا تطلب عوضا على عمل لست له فاعلا ، يكفي من الجزاء لك على العمل أن كان له قابلا 167
إذا أراد أن يظهر فضله عليك خلق ونسب إليك 167
لا نهاية لمذامك إن أرجعك إليك ، ولا تفرع مدائحك إن أظهر جوده عليك 168
كن بأوصاف ربوبيته متعلقا وبأوصاف عبوديتك متحققا 168
منعك أن تدعي ما ليس لك مما للمخلوقين أفيبيح لك أن تدعي وصفه وهو رب العالمين 168
كيف تخرق لك العوائد وأنت لم تخرق من نفسك العوائد 171
ما الشأن وجود الطلب إنما الشأن أن ترزق حسن الأدب 174
ما طلب لك شيء مثل الاضطرار ولا أسرع بالمواهب إليك مثل الذلة والافتقار 174
لو أنك لا تصل إليه بعد فناء مساويك ومحو دعاويك لم تصل إليه أبدا ، ولكن إذا أراد أن يوصلك إليه غطى وصفك بوصفه ونعتك بنعته فوصلك إليه بما منه إليك لا بما منك إليه 175
لولا جميل ستره لم يكن عمل أهلا للقبول 176
أنت إلى حلمه - إذا أطعته - أحوج منك إلى حلمه إذا عصيته 177
الستر على قسمين : ستر عن المعصية ، وستر فيها ، فالعامة يطلبون من اللّه تعالى الستر فيها ؛ خشية سقوط مرتبتهم عند الخلق والخاصة يطلبون من اللّه الستر عنها ؛ خشية سقوطهم من نظر الملك الحق 177
من أكرمك إنما أكرم فيك جميل ستره ؛ فالحمد لمن سترك . ليس الحمد لمن أكرمك وشكرك 179
لا تصحب إلا من صحبك ، وهو بعيبك عليم ، وليس ذلك إلا مولاك الكريم ، خير من تصحب من يطلبك ، لا لشيء يعود منك إليه 179
لو أشرق لك نور اليقين لرأيت الآخرة أقرب إليك من أن ترحل إليها ، ولرأيت محاسن الدنيا قد ظهرت كسفة الفناء عليها 179
ما حجبك عن اللّه وجود موجود معه ، ولكن حجبك عنه توهم موجود معه 182
لولا ظهوره في المكونات ما وقع عليها وجود أبصار لو ظهرت صفاته أضمحلت مكوناته 183
أظهر كل شيء لأنه الباطن وطوى وجود كل شيء لأنه الظاهر 183
أباح لك أن تنظر ما في المكونات وما أذن لك أن تقف مع ذوات المكونات قل انظروا ماذا في السماوات والأرض ، ولم يقل انظروا السماوات والأرض ، فتح لك باب الإفهام :
قل انظروا ماذا في السماوات ، ولم يقل انظروا السماوات ؛ لئلا يدلك على وجود الأجرام 183
الأكوان ثابتة بإثباته وممحوة بأحدية ذاته 184
الناس يمدحونك لما يظنونه فيك ، فسكن أنت ذاما لنفسك ؛ لما تعلمه منها 185
المؤمن إذا مدح استحيا من اللّه تعالى أن يثنى عليه بوصف لا يشهده من نفسه أجهل الناس من ترك يقين ما عنده لظن ما عند الناس 186
إذا أطلق الثناء عليك ولست بأهل فائن عليه بما هو أهله 187
الزهاد إذا مدحوا انقبضوا ؛ لشهودهم الثناء من الخلق . والعارفون إذا مدحوا انبسطوا ؛ لشهودهم ذلك من الملك الحق 187
غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية — صفحة 370
مساهمون: محمد بن ابراهيم النفزي الرندي
ص٣٧٠