الألف نون ثم ياء النسبة « 1 » ، المدفون في غابة قابس رضي الله عنه سمع قوالا يغنى : فلما قال في أثناء غنائه يمو شحة ( له ) « 2 » .
إن غنت « 3 » الأخراص فللخلاخيل « * 1 » * من الصمت موضع تفضيل « * 2 »
فتواجد وقام وتحرك ، وخلع جميع ما عليه من اللباس ما خلا السراويل ، فتعجب الحاضرون منه وقالوا : ليس في هذا القول ما يقتضى ذلك ( ثم سألوه ) « 4 » عن سبب ما صدر عنه ، عنه ، فأجابهم بجواب حسن ، لست أحفظ لفظه ، ( وها أنا ) « 5 » أوضح معناه بشئ من البيان ، وهو أن الناس في فهم معنى ذلك قسمان : إما أديب يفهم من حيث دلالة اللفظ في ظاهر العلم ومعرفة الفصيح وغيره من سائر الكلام النثر منه والأشعار ، وإما « 6 » عارف بالله تعالى « 7 » يفهم من حيث يفهم ويكشف له من المعان ويطلع عليه من الأسرار ، وكلاهما يظهر له من معنى القول المذكور ما يحرك باطنه ، ويظهر كامنا من الوجد المستور ، فأما الأديب « 8 » فموقع « 9 » ذلك من قلبه ظاهر ، لما نضمن من الحسن في دلالته على كون الجيد طويلا والساق جليلا ، وأما العارف فلما في غناء لأخراص من المناسبة للشريعة « 10 » [ في بث علومها والأمر بإظهارها وما في صمت الخلاخيل من المناسبة للحقيقة ] « 11 » في السكوت ووجوب كتمان أسرارها ، وإلى معن السؤال والجواب المذكورين أشرت في هذه الأبيات حيث قلت :
وقائله ما وجد ذي اللب والقلب * على صمت خلخال وصوت من القلب
فقلت لها « 12 » للقوم فهم تميزوا * به وعلوم ليس تدرك بالكسب « 13 »
هامش
( 1 ) في ط ( للنسبة ) .
( 2 ) ( له ) ساقطة من ( ط ) .
( 3 ) في ( ب ) ( غيت ) .
( * 1 ) الخلاخيل جمع خلخال وهو ما تلبسه المرأة من الحلىّ الذي يحدث رنينا معروفا .
( * 2 ) هذا البيت من بحر الطويل ولم أتوصل للقائل .
( 4 ) في ( ط ) ( فسألوه ) .
( 5 ) ( وها أنا ) بياض في ( ك ) .
( 6 ) ( وأنا ) بياض في ( ك ) .
( 7 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ط ) .
( 8 ) في ( ب ) ( الأدب ) .
( 9 ) في ( ط ) ( توقع ) .
( 10 ) في ( ب ) ( للشريعة )
( 11 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ط ) .
( 12 ) ( لها ) ساقطة من ( ب ) .
( 13 ) في ( ط ) ( بالكتب ) .