تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
الألف نون ثم ياء النسبة « 1 » ، المدفون في غابة قابس رضي الله عنه سمع قوالا يغنى : فلما قال في أثناء غنائه يمو شحة ( له ) « 2 » .
إن غنت « 3 » الأخراص فللخلاخيل « * 1 » * من الصمت موضع تفضيل « * 2 »
فتواجد وقام وتحرك ، وخلع جميع ما عليه من اللباس ما خلا السراويل ، فتعجب الحاضرون منه وقالوا : ليس في هذا القول ما يقتضى ذلك ( ثم سألوه ) « 4 » عن سبب ما صدر عنه ، عنه ، فأجابهم بجواب حسن ، لست أحفظ لفظه ، ( وها أنا ) « 5 » أوضح معناه بشئ من البيان ، وهو أن الناس في فهم معنى ذلك قسمان : إما أديب يفهم من حيث دلالة اللفظ في ظاهر العلم ومعرفة الفصيح وغيره من سائر الكلام النثر منه والأشعار ، وإما « 6 » عارف بالله تعالى « 7 » يفهم من حيث يفهم ويكشف له من المعان ويطلع عليه من الأسرار ، وكلاهما يظهر له من معنى القول المذكور ما يحرك باطنه ، ويظهر كامنا من الوجد المستور ، فأما الأديب « 8 » فموقع « 9 » ذلك من قلبه ظاهر ، لما نضمن من الحسن في دلالته على كون الجيد طويلا والساق جليلا ، وأما العارف فلما في غناء لأخراص من المناسبة للشريعة « 10 » [ في بث علومها والأمر بإظهارها وما في صمت الخلاخيل من المناسبة للحقيقة ] « 11 » في السكوت ووجوب كتمان أسرارها ، وإلى معن السؤال والجواب المذكورين أشرت في هذه الأبيات حيث قلت :
وقائله ما وجد ذي اللب والقلب * على صمت خلخال وصوت من القلب فقلت لها « 12 » للقوم فهم تميزوا * به وعلوم ليس تدرك بالكسب « 13 »
هامش
( 1 ) في ط ( للنسبة ) . ( 2 ) ( له ) ساقطة من ( ط ) . ( 3 ) في ( ب ) ( غيت ) . ( * 1 ) الخلاخيل جمع خلخال وهو ما تلبسه المرأة من الحلىّ الذي يحدث رنينا معروفا . ( * 2 ) هذا البيت من بحر الطويل ولم أتوصل للقائل . ( 4 ) في ( ط ) ( فسألوه ) . ( 5 ) ( وها أنا ) بياض في ( ك ) . ( 6 ) ( وأنا ) بياض في ( ك ) . ( 7 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ط ) . ( 8 ) في ( ب ) ( الأدب ) . ( 9 ) في ( ط ) ( توقع ) . ( 10 ) في ( ب ) ( للشريعة ) ( 11 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ط ) . ( 12 ) ( لها ) ساقطة من ( ب ) . ( 13 ) في ( ط ) ( بالكتب ) .