تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
وعن الإمام مالك [ * ] رضى الله ( تعالى ) « 1 » عنه أنه قال : أدركت أهل العلم ببلدنا هذا لا ينكرون السماع ولا يقعدون عنه ، ولا أنكره أحد إلا غبي أو جاهل أو ناسك « 2 » خدم غليظ الطبع . مر « 3 » سعيد بن المسيب « * 1 » رضى الله تعالى « 4 » بدار العاصي بن وائل وجاريته تقول :
تضوع مسكا بطن نعمان إن مشت * به زينت في نسوة عطرات
فضرب برجله الأرض وقال : هذا مما يلذ سماعة . وعن الإمام [ * ] الشافعي رضى الله تعالى عنه أنه سمع جارية تغنى وتقول :
خليلي ما بال المطايا كأنها * تراها على الأعقاب بالقوم تنكص « * 2 »
فقال لابن علية وكان معه : كيف تسمع أيطربك ؟ قال لا ، فقال الشافعي [ * ] مالك حس . قلت : الناس مختلفون في الحس ، وأهل الحس مختلفون في الفهم : وأهل الفهم مختلفون في الذوق ، وللصوفية من الحسن والفهم والذوق ما ليس لغيرهم ، فإذا تواجد الصادق منهم عند وجود ما لا يقتضى وجدا عند من ليس له [ فهمهم وذوقهم ] « 5 » فلا ينبغي أن ينكر عليه ، فلهم في كل استماع فهم واستبصار ، وفي كل نظر عظة واعتبار وفي كل سكوت أنواع من الفكر ، وفي كل كلام أصناف « 6 » من الحكم ، وكم من مشاهيد « 7 » يشهدونها ، ومن مواجيد يجدونها . وقد روى أن الشيخ أبا إسحاق الزرقاني بالزاي المفتوحة ثم الراء الساكنة ثم القاف وبعد
هامش
[ * ] انظر ص 320 . ( 1 ) لفظة تعالى زيادة منى ( ب ) ، ( ط ) . ( 2 ) ( ناسك ) ساقط من ( ط ) . ( 3 ) في ( ك ) ( وعن ) . ( * 1 ) سعيد بن المسيب هو محمد سعيد بن المسيب بن حزم المخزومي سيد فقهاء التابعين روى عن أبيه وعن عمر وعثمان وعلى وأبى موسى وروى عن الزهري وبحر بن سعيد الأنصاري ، قال قتادة : ما رأيت أحدا قط أعلم بالحلال والحرام منه توفى سنة 94 ه . انظر ترجمته في حلية الأولياء ج 2 ص 161 ، مرآة الجنان ج 1 ص 214 وجامع كرامات الأولياء ج 2 ص 93 ، إسعاف المبطأ برجال الموطأ للسيوطي ص 857 . ( 4 ) ( رضى الله تعالى عنه ) زيادة من ( ب ) . [ * ] انظر ص 61 . ( * 2 ) هذا بيت سمعه الإمام الشافعي من جارية تغنى في مقام السماع وهو من بحر الطويل . [ * ] انظر ص 61 . ( 5 ) في ك ( فهم وذوق ) . ( 6 ) في ب ( أنواع ) . ( 7 ) في ( ط ، ب ) ( مشاهد ) .