تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
قال : وقد ينكر السماع جامد الطبع عديم الذوق ، فيقال له العنين لا يعلم لذة الوقاع . والمكفوف ليس له بالجمال البارع استمتاع ، وغير المصاب لا يتكلم بالاسترجاع ، فما « 1 » ينكر من محب قد تزب باطنه بالشوق والمحبة ، ويرى انحباس روحه الطيارة في مضيق قفص النفس الأمارة ، ثم يمر بروحه ؟ ؟ ؟ الأوطان وتلوح له طوالع جنود العرفان ، وهو بوجود النفس في دار الغربة يتجرع كأ الهجران ، يئن تحت أعباء المجاهدة ولا يحمل عنه سوانح المشاهدة ، وكلما قطع منازل النفس بكثرة الأعمال لا يقرب من كعبة الوصال ، أو قال : من كعبة وصال الأحباب ، ولا يكشف له المسيل من الحجاب فيتروح « 2 » بتنفس الصعداء ، ويرتاح باللآئح من شدة البرحاء ، ويقول مخاطبا للنفس والشيطان وهما المانعان :
أيا جبلى نعمان بالله خليا * نسيم الصبا يخلص إلى نسيمها فإن الصباريح إذا ما تنسمت * على قلب محزون تجلت همومها أجد بردها أو تشف منى حرارة * على كبد لم يبق إلا صميمها « 3 » « * 1 »
قال « 4 » : ولعل المنكر يقول : هل المحبة إلا امتثال الأمر ، وهل يعرف غير هذا ، وهل هناك إلا الخوف من الله تعالى « 5 » ؟ وينكر المحبة ( الخاصة ) « 6 » التي تختص بالعلماء والراسخين والأبدال المقربين . انتهى كلام الشيخ شهاب الدين السهرودي [ * ] ( رضى الله تعالى عنه ) « 7 » مختصرا مؤلفا من مواضع متفرقة وسيأتي أيضا شئ من كلامه في السماع الممنوع بعد إن شاء الله تعالى . وروى « 8 » أن الشبلي [ * ] رضى الله تعالى عنه صاح يوما في السماع ، فقيل له في ذلك ، فقال :
هامش
( 1 ) في ( ك ) ( فمن ) وفي ( ب ) ( فماذا ) . ( 2 ) في ( ب ) ( فيروح ) . ( 3 ) انظر عوارف المعارف للسهروردى ص 115 . ( * 1 ) هذه أبيات لمشاد الدينوري وهي من بحر الطويل . ( 4 ) ( قال ) بياض في ( ب ) . ( 5 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) . ( 6 ) ( الخاصة ) ساقط من ( ط ) . [ * ] انظر ص 27 . ( 7 ) في الأصل ، ب ، ك ( رحمه الله ) . ( 8 ) ( وروى ) بياض في ( ب ) ومطموسة في ( ك ) . [ * ] انظر ص 41 .
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية — صفحة 550 | عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي / عبد الناصر سعدى احمد عبد الله