قال : وقول الشيخ أبى طالب [ * ] يعتبر لوفور علمه وكمال حاله وعلمه بأحوال السلف ومكان ورعه ، وتقواه وتحريه الأصوب والأولى قال : وقال في السماع حرام وحلال وشبهة ، فمن سمعه بنفس « 1 » ومشاهدة شهوة وهوى فهو حرام ، ومن سمعه بمعقول على صفة مباح من جارية أو زوجة كان شبهة لدخول اللهو فيه ، ومن سمعه بقلب بمشاهدة معان تدله على الدليل وتشهده طرقات الجليل فهو مباح .
قال هذا القول أبى طالب المكي [ * ] وهو الصحيح . فإذن لا يطلق القول بمنعه وتحريمه ، والإنكار على من يسمع « 2 » كفعل القراء المتزهدين المبالغين في الإنكار ، ولا نفسح فيه على الإطلاق كفعل بعض « 3 » المشتهرين به المهملين شروطه وآدابه المقيمين على الإصرار « 4 » .
قال : وتفصل الأمر فيه تفصيلا ونوضح الماهية فيه تحريما وتحليلا . ( فأما الدف ) « 5 » والشبابة وإن كان في مذهب الشافعي [ * ] فيهما فسحة فالأولى تركها والأخذ بالأحوط والخروج من الخلاف « 6 » .
قلت : والخلاف أيضا في مذاهب الإمام « 7 » الشافعي [ * ] ( رضى الله تعالى عنه ) « 8 » معروف في الشبابة مطلقا ، وفي الدق في غير العرس والختان ، ويجوز فيها بغير جلاجلا . وفي الجلاجلا خلاف .
قال : وأما غير ذلك فإن كان من « 9 » القصائد في ذكر الجنة والنار والتشويق إلى دار القرار ، ووصف نعم الملك الجبار ، وذكر العبادات والترغيب في الخيرات ، فلا سبيل إلى الإنكار ، ومن ذلك القبيل قصائد الغزاة ( لوحة رقم 141 ) والحجاج في وصف الغزو والحج ، مما يثير كامن العزم من الغازي ، وساكن الشوق من الحاج « 10 » .
هامش
[ * ] انظر ص 546 .
( 1 ) الواو ساقطة من ( ط ) .
( 2 ) في ( ب ) ( سمع ) .
( 3 ) ( بعض ) ساقط من ( ط ) .
( 4 ) انظر : عوارف المعارف ص 111 .
( 5 ) ( فأما الدف ) بياض في ( ب ) ، وهي في ( ك ) ( وأما ) .
[ * ] انظر ص 61 .
( 6 ) عوارف المعارف ص 111 .
( 7 ) الإمام زيادة من ( ب ) .
( 8 ) ( رضي الله عنه ) ساقط من ( ط ) .
( 9 ) ( من ) ساقط من ( ط ) .
( 10 ) عوارف المعارف ص 111 .