يدخل عليه بارتكاب الحرام ، ومع هذا يستدرك ذلك بالاستغفار ، وبالعفو « 1 » لمن ظلمه بسبب تخريبه بالسب ومجاورة الحق الواجب عليه في ظاهر الشرع ، وإلى ذلك أشرت [ بقولي في القصيدة ] : « 2 »
ولكن بالاستغفار يستدركونه * وغفر لمن قد سبهم فيه واعتدا
وفي جواز ارتكاب الحرام للتخريب بمجرد يظن دخول الفساد والضرر الراجحين على فساد الحرام والضرر عندي نظر ، ويترتب على هذا سؤال فيقال : إذا تعارض مفسدتان ( صغرى ) « 3 » قطعية وكبرى ظنية فأيتهما أولى بالدفع ؟
( قلت ) « 4 » : وكذلك إذا حصل الغرض بالتخريب بمكروه لا يجوز بحرام . [ وللمخربين حكايات ] « 5 » كثيرة صحيحة ، من ذلك : ( ما حكى عن ) « 6 » الشيخ عبد العزيز المنوفى « * 1 » رضى الله ( تعالى ) « 7 » عنه ، أنه اشتهت عليه نفسه « 8 » في بعض سياحاته شهوة وألحت عليه فيها ، فعدل إلى بعض القرى فإذا فيها ناس مجتمعون ، فدعته نفسه إلى الوقوف عليهم لينظر على أي شئ اجتمعوا ، فإذا فيهم شيخ يضرب لهم « 9 » بدف أو قال يطبل ، قال فقلت في نفسي : ما لقى هذا الشيخ إلا هذه الصنعة ؟ ( قال ) « 10 » فرفع الشيخ إلىّ رأسه وقال : يا شيخ عبد العزيز حاجتك التي جئت لها حاصلة ، قال فتعجبت من ذلك وسكت ، أو قال وخجلت ، فلما فرغ من ذلك الشغل وقام خلوت
هامش
( 1 ) في ( ط ، ك ) ( يا لفقر ) .
( 2 ) في ( ط ) ( في القصيدة بقولي ) .
( 3 ) لفظة ( صغرى ) ساقطة من ( ك ) .
( 4 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) .
( 5 ) ( وللمخربين حكايات ) بياض في ( ك ) .
( 6 ) ( ما حكى عن ) بياض في ( ب ) .
( * 1 ) عبد العزيز المنوفى هو الشيخ عبد العزيز المنوفى من المنوفية أحد أقاليم الديار المصرية ، كان مشاركا في علوم عارفا بعلم الميقات ، صالحا زاهدا ، صحب الشيخ عبد العزيز الديرينى . توفى كما قال البرزالى في " وفياته " في ذي الحجة سنة 703 ه ويقال إنه تجاوز مائة سنة انظر ترجمته في طبقات الشافعية للأسنوي ج 1 ص 270 .
( 7 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ) ، ( ط ) .
( 8 ) لفظة ( نفسه ) ساقطة من ( ب ) .
( 9 ) ( لهم ) ساقطة من ( ك ) .
( 10 ) ( قال ) ساقط من ( ب ) .