شموس ( الهدى ) « 1 » في حضرة القدس على بساط الأنس بكأس الندا ، فغدو « 2 » بها سكارى إلى الحشر غدا ، وفيها وفيهم قلت منشدا هذه القصيدة المسماة بالدر المنضد في جيد الملاح في بيان حسن المقصد من المشايخ أهل الصلاح ، والجواب عما صدر عنهم « 3 » من الشطح ، والذب عنهم للطاعنين فيهم أولى القدح : وأولها : « 4 »
سلام على قوم شموس الهدى غدا * بهم في الهوى سكر إلى حشرهم غدا
أدار عليهم كأس راح محبة * جمال سقى الأحباب لمالهم بدا
بها هام بعض في البراري وبعضهم * به وله ظنوا جنونا فقيدا
وبعض عن الأكوان فان « 5 » وبعضهم * به جاوز الإسكار حدا فعربدا
فسل عليه الشرع سيفا حمى به * حدودا فرى الحلاج « * 1 » ماض محددا
[ لوحة رقم 128 ]
فمات شهيدا عندكم من محقق * ولم « 6 » عندهم يخرج عن القوم ملحدا
ولكن فتى بسطام [ * ] موتى « 7 » بحاله * حمى عنه غيابات عزيزا ممجدا
وبعض بأمر قوله قدمي على * ركاب جميع الأولياء مسودا
وبعض له التأويل في الشطح ظاهر * وبعض لتعريف ونصح ليقتدى
مولى على التصريف في الملك حاكم * وبدر به في ظلمة الليل يهتدى
كما قال مولانا وشيخ شيوخنا * أبو الغيث [ * ] ذو التصريف والمجد والندا
هامش
( 1 ) ( الهدى ) ساقطة من ( ب ) .
( 2 ) في ( ط ) ( يغدوا ) .
( 3 ) قلت بياض في ( ب ) .
( 4 ) في ( ط ) ( منهم ) .
( 5 ) ( وأولها ) زيادة في ( ك ، ط ) .
( * 1 ) هو أبو مغيث الحسين بن منصور الحلاج ، وهو من أهل بيضاء فارس ، نشأ بواسط العراق ، صحب الجنيد والنوري وعمرو بن عثمان المكي وغيرهم ، قتل ببغداد سنة 309 ه ، انظر : الطبقات الكبرى ج 1 ص 107 طبقات الأولياء ص 187 ، مرآة الجنان ج 2 ص 253 ، جامع كرامات الأولياء ج 2 ص 43 ، طبقات الصوفية ص 74 .
( 6 ) في ( ب ) ( وكم ) .
[ * ] انظر ص 232 .
( 7 ) في ( ب ) ( موتا ) ، ك ( موفا ) .
[ * ] انظر ص 22 .