قلت « 1 » وانتصب مسجدا بحكت « 2 » : أي وحلت بأرواح الأولياء المعلقة بساق « 3 » العرش مسجدا زاهرا بأنوار القناديل المعلقة فيه .
وقد أخبرني بعض الأولياء الكبار من أهل اليمن [ * ] أنه أول ما فتح عليه كشف له عن عالم الملكوت ، فشاهد من جملة ما أشهد قناديل معلقة بالعرش ، ثم أعلم أن تلك القناديل أرواح الأولياء رضى الله تعالى عنهم ( أجمعين ) « 4 » .
قلت « 5 » : وها أنا أشير إلى شرح الجواب المذكور بشئ من بسط المنظوم بالمنثور ، فأقول وبالله ( سبحانه ) « 6 » التوفيق : اعلم وفقنا الله تعالى وإياك لفهم الحق واتباعه ، وجعلنا جميعا ممن انتفع به ونفع الغير بانتفاعه ، أن القوم رضى الله تعالى عنهم وردوا بحرا ليس له ساحل ، وكل أحد من المنكرين عليهم من ذلك المورد « 7 » ما حل ، ومما « 8 » فيه من جواهر المعارف « 9 » والأسرار والحكم « 10 » جاهل [ لوحه رقم 129 ] وسقوا بكؤوس « 11 » الوصل من راح المحبة التي لم يشم ريحها من لم يقض من قتل نفسه يحيه ، فأخذ ينكر عليهم من لا يعرف تلك الجواهر التي لا يعرفها إلا من هو في ذلك البحر ماهر ، وصدرت عنهم ألفاظ « 12 » في حال السكر ، فأخذ ينكرها من لا يعرف العذر ، وذلك لجهله « 13 » بالأسرار التي في تلك المعارف ، والراح التي في تلك المعارف « 14 » وها أنا وإن كنت جاهلا بذلك أو من به ، وأسلك في الجواب المذكور سبعة مسالك :
هامش
( 1 ) ( قلت ) مطموسة في ( ب ) ، وبياض في ( ك ) .
( 2 ) في ( ط ) ( بحلت ) .
( 3 ) في ( ب ) ( بسياق ) .
[ * ] انظر ص 20 .
( 4 ) لفظة ( أجمعين ) زيادة من ( ب ) .
( 5 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) .
( 6 ) ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) .
( 7 ) في ( ط ) ( المورود ) .
( 8 ) في ( ب ) ( ك ) ( وبما ) .
( 9 ) ( المعارف ) ساقطة من ( ط ) .
( 10 ) في ( ط ) ( الحكم والاسرا والمعارف ) .
( 11 ) في الأصل ( كأس ) .
( 12 ) في ( ب ) ( الشطحات ) .
( 13 ) في ( ط ) ( بجهله ) .
( 14 ) في ( ط ) ( المعارف ) .