قلت : وقد ( أدرك توفيق ) « 1 » الله ( سبحانه ) « 2 » جماعة كانوا « 3 » منكرين عليهم من الفقهاء والنساك ، وأنقذهم « 4 » من العمى والعقوبة وبعد ما أشرفوا على الهلاك ، فصاروا منهم معتقدين لهم ومنتسبين إليهم ، بعد ما طالت « 5 » معاداتهم لهم وإنكارهم عليهم ، ومطاعنين دونهم [ بعد ما كانوا طاعنين فيهم ] « 6 » .
قلت : وليس بين المنكر عليهم وبين ترك الإنكار من الفقهاء والجهال إلا أن يذوق راح المحبة التي ذاقوا عند مشاهدة الجمال ، فيصير صوفيا شاء أو أبى ، ويخلع « 7 » العذار وينشد لسان حاله ما قاله شارب « 8 » العقار :
سقونى وقالوا لا تغنى ولو سقوا * جبال حنين ما سقونى لغنيت « 9 »
[ ذكر شئ من سماحتهم روى ] « 10 » أنه كان على بعض الصوفية دلف من شعر « 11 » ، فقيل له على سبيل المطايبة : بكم اشتريت هذا ؟ فقال « 12 » اشتريته بالدنيا وطلب منى بالآخرة مما « 13 » رضيت بيعه بها ، وقال « 14 » آخر : اشتريت هذه الجلسة مع الله تعالى على الفراغ بسبعين « 15 » ألف دينار غير الضياع والمستغلات .
هامش
( 1 ) في ( ب ) ( أدركت بتوفيق ) .
( 2 ) لفظة ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) .
( 3 ) ( كانوا ) ساقطة من ( ط ) .
( 4 ) في ( ب ) ( فأنقذهم ) .
( 5 ) في ( ط ) ( طال ) .
( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) .
( 7 ) في ( ب ) ( ليخلع ) .
( 8 ) في ( ب ) ( رب ) .
( 9 ) في ( ك ) ( لغنت ) .
( 10 ) ما بين المعقوفتين بياض في ( ك ) .
( 11 ) في ( ك ) ( الشعر ) .
( 12 ) في ( ب ) ، ( ط ) ( قال ) .
( 13 ) في ( ب ) ( ما ) .
( 14 ) ( وقال ) بياض في ( ك ) . وفي ( ب ) ( قيل ) .
( 15 ) في ( ب ) ( بسبعة ) .