هذا يتعين على ، فلما سلمنا من الصلاة التفت إلى وقال : يا عبد العزيز [ * ] إلحق حاجتك التي جئت لها ، فإن صاحبك الذي هي عنده يريد السفر ، فاذهب لحاجتك وما عليك من هذا اللحن الذي سمعته والتعليم الذي نويته ، قال : فتعجبت من مكاشفته ، وخرجت في الحال لحاجتي بإشارته ، وأسرعت في « 1 » السير فلما دخلت البلدة التي فيها حاجتي وجدت صاحبي قد ركب يريد سفرا « 2 » ، فلما رآني توقف حتى قضى لي حاجتي ، ولو تأخرت قليلا لفاتنى مطلوبى ، فازددت تعجبا من ذلك الفقير « 3 » وحبا له ، ونويت ملازمته والتماس بركته ، فما لبث إلا « 4 » مدة يسيرة وتوفى « 5 » وهذا قبره [ رضى الله تعالى عنه ] « 6 » .
قلت « 7 » : وبلغني عن غير واحد من الشيوخ رضي الله عنه أنه انكر عليهم غير واحد من النحاة بقلوبهم [ في أعاريب دققوا فيها حتى تحير المنكرون ثم أنشدوا عقب ذلك ] « 8 » في إعراب بعض [ الألفاظ في مواعيدهم فأعادوا تلك « 9 » الألفاظ ] « 10 » في الحال وأعربوها بوجوه من الإعراب [ وقفوا فيها حتى تحير المنكرون ثم أنشدو عقب ذلك ] « 11 » لحنها معرب ، وأعجب من ذا أن اعراب « 12 » غيرها ملحون . وكذلك بلغتى أن بعض المشايخ قال في أثناء كلامه في ميعاده : يا نحوى أنت نحوك ما أنت نحوى ، القشر يرمى للدواب واللب لأولى الألباب ، كأنه يخاطب نحويا في « 13 » جملة الحاضرين في مجلسه انكر عليه بقلبه الغافل الذي هو إلى دوام الفكر في النحو والاستغراق فيها « 14 » مائل « 15 » ، لا إلى الحضور مع الشيخ ، وما يتكلم به من المعارف والحكم
هامش
[ * ] انظر ص 748 .
( 1 ) في ( ب ) ( بالسير ) .
( 2 ) في ( ب ) ( السفر ) .
( 3 ) في ( ك ) ( الفقر ) .
( 4 ) ( إلا ) ساقطة من ( ط ) .
( 5 ) في ( ب ) ( الآمات ) .
( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) .
( 7 ) ( قلت ) مطموسة في ( ك ) .
( 8 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ط ) .
( 9 ) ما بين المعقوفتين ) ساقط من ( ب ) .
( 10 ) في ( ب ) ( ألفاظه ) .
( 11 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ط ) .
( 12 ) في ( ب ) ( إعربها ) .
( 13 ) في ( ب ) ( من ) .
( 14 ) في ( ب ، ك ، ط ) ( فيه ) .
( 15 ) ( ما عمل ) ساقطة من ( ب ) .