والأسرار التي بها جاهل وعن سماعها الغائب في وساوس الدنيا ذاهد .
قلت « 1 » : وقد ذكرت في غير هذا الموضع قول بعض المشايخ لبعض الفقهاء ، اشتغلتم بإصلاح بعض الظاهر فخفتم الأسد ، وأشتغلنا بإصلاح الباطن فخافنا الأسد ، لما أنكروا عليه اللحن فعرض لهم الأسد فطرده « 2 » عنهم « 3 » .
وقال بعض المشايخ أيضا المنكر « 4 » عليه [ من الفقهاء ] « 5 » في قراءته : لئن لحنت في قراءة القرآن لقد لحنت أنت في الإيمان ، وذلك أنه لما أنكر عليه وخرج من عنده قصده السبع فغشى عليه من خوفه لضعف ايمانه وقلت ثقته « 6 » بالله ( تعالى ) « 7 » إذ السبع كلب من كلاب « 8 » الله « 9 » ودابة من الدواب التي لا يتحرك [ منها شئ ] « 10 » إلا بإذن الله « 11 » رب الأرباب ، ولا يجرى عليها شئ في « 12 » الوجود إلا بما سبق به القضاء في أم الكتاب وفي معنى ذلك قلت :
أيا معربا قول وفي الفعل لا حنا * كذلك في الإيمان بالعيب من أولى
إذا ما لحن القول من كل معرب * لفعل وإيمان تعد راكبا جهلا
ولحنك محظور لدى « 13 » كل عارف * ولا حظر بل لا كره في لحنه أصلا
اتفخر في قشر الدواب وعنده * لباب أولى الألباب امسى له أهلا
وفي قلب كل « 14 » منكرا ما يحبه * ففي قلبك الدنيا وفي قلبه المولى « * 1 »
هامش
( 1 ) ( قلت ) مطموسة في ( ب ) .
( 2 ) في ( ب ) ( وطرده ) .
( 3 ) ( عنهم ) ساقط من ( ب ) .
( 4 ) في ( ب ) ( المنكر ) .
( 5 ) ( من الفقهاء ) ساقط من ( ب ) .
( 6 ) في ( ب ) ( يقينه ) .
( 7 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ط ، ك ) .
( 8 ) في ( ب ، ك ، ط ) ( الكلاب ) .
( 9 ) لفظ الجلالة ساقط من ( ب ، ك ، ط ) .
( 10 ) في ( ب ، ك ، ط ) ( شئ منها ) .
( 11 ) لفظ الجلالة زيادة من ( ب ) .
( 12 ) في ( ط ) ( من ) .
( 13 ) في ( ب ) ( لذا ) .
( 14 ) ( كل ) ساقط من ( ب ) .
( * 1 ) أبيات لليافعي قالها في معنى أن الدواب لا تتحرك إلا بما سبق به القضاء في أم الكتاب .