وقد « 1 » روى أنه كان في ناحية أبى يزيد البسطامي [ * ] رضى الله ( تعالى ) « 2 » عنه فقيه ، كان عالم تلك الناحية ، فقصد أبا يزيد [ * ] وقال له : قد حكى لي عنك أعاجيب أتعجب منها ، فقال أبو يزيد [ * ] : وما لم تسمع « 3 » من عجائبى أكثر ، فقال : علمك هذا عمن وممن من أين ؟ فقال أبو يزيد [ * ] : علمي من عطاء الله وعن الله عز وجل ، ومن حيث قال رسول الله تعالى « 4 » عليه وسلم " من عمل بما يعلم أورثه الله تعالى علم ما لم يعلم " ومن حيث قال عليه السلام « 5 » " العلم علمان : علم ظاهر ، وهو حجة الله تعالى على خلقه ، وعلم باطن ، وهو العلم النافع " فعلمك يت فقيه نقل من لسان إلى لسان للتعليم لا للعمل ، وعلمي من علم « 6 » الله ( عز وجل ) « 7 » إلهاما ألهمني من عنده ، فقال له « 8 » الفقيه : علمي بالتأكيد عن الثقات كابر عن كابر عن الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم عن جبريل عليه السلام عن ربه عز وجل ، فقال أبو يزيد [ * ] يا فقيه للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم عن الله عز وجل لم يطلع عليه جبريل « 9 » ولا ميكائيل عليهما « 10 » السلام ، فقال نعم ، ولكن أريد أن توضح لي علمك الذي تقول هو من عند الله عز وجل ، فقال : أبينه لك بقدر ما يستقر في قلبك معرفته ، ثم قال : يا فقيه أعلمت أن الله عز وجل كلم موسى ( عليه السلام ) « 11 » تكليما ، وكلم محمدا صلى الله عليه وسلم ورآه كفاحا ، وكلم الأنبياء وحيا ؟ فقال بلى ، فقال أيها الفقيه أما علمت أن كلامه ( للصديقين والأولياء ) « 12 » بالإلهام منه لهم ، إلقاء « 13 » فوائده في قلوبهم وتأييده لهم ، ثم انطقهم بالحكمة ونفع بهم الأمة ،
هامش
( 1 ) ( وقد ) بياض في ( ب ) ، ( وقد روى ) مطموسة في ( ك ) .
[ * ] انظر ص 181 .
( 2 ) لفظة ( تعالى ) زيادة في ( ب ، ط ) .
( 3 ) في ( ك ) ( يسمع ) .
( 4 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) .
( 5 ) في ( ب ) ( وصلى الله تعالى عليه وسلم ) وفي ( ط ) ( عليه الصلاة والسلام ) .
( 6 ) ( علم ) ساقط من ( ط ) .
( 7 ) في ( ب ) ( تعالى ) .
( 8 ) لفظة ( له ) ساقط من ( ك ) .
( 9 ) في ( ب ) ( جبرائيل ) .
( 10 ) في ( ب ) ( عليم ) .
( 11 ) الجملة بتمامها في ( ط ) ( على نبينا وعليه الصلاة والسلام ) .
( 12 ) في ( ط ) ( للأولياء والصديقين ) .
( 13 ) في ( ب ) ( وألقى ) .