تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
وقال إمام الطريقين وشيخ الفريقين علم العلماء وتاج الأولياء أبو عبد الله محمد بن أبي حمزة [ * ] قدس الله روحه : عرج بروحى ، أو قال رفعت روحي إلى مكان قيل لي إلى ها هنا أسرى بالجسد المبارك . قلت : وبسط الكلام في الخطاب يضيق عنه نطاق الكتاب ، فإن قيل ما هذا الخطاب المذكور هل « 1 » ينسب إلى الله ( سبحانه ) « 2 » وهل يسمى كلاما أم « 3 » حديثا ، وما الفرق بين ما يسمعه « 4 » الأنبياء وما يسمعه الأولياء ، وما يترتب من الحكم على من جحد واحدا منها ؟ فالجواب ما قاله الشيخ عبد القادر [ * ] رضى الله ( تعالى ) « 5 » عنه في الفرق بين النبوة والولاية أن النبوة كلام ينفصل من الله ( عز وجل ) « 6 » وحيا معه روح من الله ( تعالى ) « 7 » ، فبنقض الوحي وبختمه بالروح فيه قبوله ، فهذا الذي يلزم تصديقه ، ومن رده فهو كافر . وأما « 8 » الولاية فهي « 9 » لمن ولى الله ( سبحانه ) « 10 » حديثه على طريق الإلهام وينفصل ذلك الحديث من الله ( عز وجل ) « 11 » على لسان الحق ، معه السكينة التي في قلب المجذوب فيقبله فيسكن بالكلام للأنبياء ، والحديث للأولياء فمن رد الكلام كفر ، لأنه رد على الله عز وجل كلامه ووحيه وروحه ، ومن رد الحديث لم يكفر ويصير وبالا عليه وتيهب قلبه ، لأنه رد على الحق ما جاءت به محبة الله تعالى من علم الله ( سبحانه ) « 10 » في نفسه ، فأودعه الحق وجعله مؤديا إلى القلب ، لأنه الحديث ما ظهر من علمه الذي برز في وقت المشيئة فيصير حديثا في النفس كالسر ، إنما يرتفع ذلك الحديث محبة من الله تعالى لهذا العبد ، فيمضى مع الحق إلى قلبه فيقبله القلب بالسكينة .
هامش
[ * ] انظر ص 640 . ( 1 ) ( هل ) ساقط من ( ط ) . ( 2 ) في ( ط ) ( تعالى ) . ( 3 ) في ( ب ) ( أو ) . ( 4 ) في ( ط ) ( تسمعه ) . [ * ] انظر ص 24 . ( 5 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) . ( 6 ) في ( ب ) ( تعالى ) . ( 7 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ط ) وهي في ( ب ) ( عز وجل ) . ( 8 ) ( وأما ) بياض في ( ك ) . ( 9 ) في ( ب ) ( فهو ) . ( 10 ) لفظة ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) . ( 11 ) في ( ب ) ( تعالى ) .
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية — صفحة 684 | عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي / عبد الناصر سعدى احمد عبد الله