فالقلب مشكاة وفيه زجاجه * قد علقت بسلاسل المنهاج
متوقدا بالنور من زيتونة * تسقى سراجا فاق كل سراج « * 1 »
قلت : ولما كان هذا الكتاب متعلقا بالصوفية رضى الله تعالى عنهم رأيت أن أذكر في هذه الخاتمة الصوفي من هو ، ولم سمى « 1 » بهذا الاسم ، ومتى حدث ذلك « 2 » [ والفرق بين الصوفي وغيره من الفرق المنتمية إلى الصوفية وليسوا منهم ] « 3 » والفرق بين التصوف والفقر والزهد ، وبين الصوفي والمتصوف والمتشبه على سبيل الاختصار ؟ وأقدم على ذلك كله ذكر شئ مما قيل في عدد رجال الغيب المعدودين ، إذ هم رؤساء « 4 » الصوفية المتقدمون « 5 » ، وانقسامهم إلى قطب وأوتاد وبدلاء ونقباء ونجباء ، وقيل منهم العرفاء أيضا والمختارون والعصائب .
قال « 6 » بعض العارفين [ رضى الله تعالى عنهم ] « 7 » : الصالحون كثير مخالطون للعوام بصلاح الناس في دينهم ودنياهم [ والنجباء في العدد أقل منهم وهم مخالطون للعوام لصلاح « 8 » الناس بهم في دنياهم ودينهم وأخرتهم ] « 9 » والنقباء في العدد أقل منهم وهم مخالطون للخواص لمزيد من « 10 » أحوال الناس بهم في بركات الدين والدنيا ، والأبدال في العدد أقل منهم نازلون في الأمصار العظام لا يكون منهم في المصر إلا الواحد ( بعد الواحد ) « 11 » فطوبى لأهل بلدة كان فيها « 12 » اثنان « 13 » منهم ، والأوتاد واحد في اليمن ووا في الشام وواحد في المشرق وواحد في المغرب ، والله سبحانه ( وتعالى وتقدس ) « 14 » يدبر القطب في الأفاق الأربعة من أركان الدنيا هذه
هامش
( * 1 ) الأبيات قيلت في المحبة وهي من البحر الكامل ولم أتوصل للقائل .
( 1 ) في ( ب ، ك ) ( يسمى ) .
( 2 ) في ( ط ) ( ذاك ) .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك ) .
( 4 ) في ( ب ) ( روينا ) .
( 5 ) في ( ب ، ك ، ط ) ( المقدمون ) .
( 6 ) ( قال ) بياض في ( ب ) .
( 7 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ط ) .
( 8 ) في ( ط ) ( صلاح ) .
( 9 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك ) .
( 10 ) ( من ) زيادة من ( ط ) .
( 11 ) ( بعد الواحد ) ساقط من ( ب ) .
( 12 ) في ( ب ، ك ، والأصل ) ( منهم ) والصواب ما أثبتناه .
( 13 ) في ( ك ) ( ابنان ) .
( 14 ) لفظة ( تعالى وتقدس ) زيادة من ( ط ) .