تستقر الكائنات لظهور صفاته إلا بتأييده ، بل اختطفت سبحات قدسه أبصار العقول ، وأخذت بهجات بهاءه الباب الفحول ، قال : ثم إن الله تعالى وله الحمد منّ علىّ بمنازلة من أنواره في الطواف أيضا ، وسمعت حطابا من باطني ، وقال في « 1 » آخر ما قال : يا « 2 » عبد القادر [ * ] اترك التجريد الظاهر ، والزم تفريد التوحيد [ وتجريد التفريد ] « 3 » فسنريك من آياتنا عجبا ، فلا تشب « 4 » مرادنا بمرادك : نثبت « 5 » قدمك بين أيدينا ولا تر في الوجود تصريفا لسوانا « 6 » يدم لك شهودنا ، واجلس لنفع الناس فإن لنا خاصة من عبادنا سنوصلهم على يديك إلى قربنا ، فقالت لي « 7 » الجارية ( يا فتى ) « 8 » أدرى ما شأنك اليوم ، إنه ضربت عليك خيمة من نور ، وأحاطت بك الملائكة إلى عنان السماء ، وشخصت إليك أبصار الأولياء في مقاماتهم ، وامتدت إلى مثل ما أعطيت الآمال ثم ذهبت فلم أرها بعد .
وقال « 9 » أيضا : كنت في زمن مجاهدتى اسمع يقال لي : يا عبد القادر [ * ] ما خلقت للنوم قد أحببناك ولم تك شيئا فلا تغفل عنا وأنت شئ .
وقال أيضا : والله ما أكلت حتى قيل لي بحقي عليك كل ، ولا شربت حتى قيل بحقي عليك اشرب وما فعلت شيئا حتى أمرت بفعله .
وقال أيضا : وكنت صغيرا في بلد أهلي ، كلما هممت أن ألعب مع الصبيان سمعت « 10 » قائلا يقول لي : إلى يا مبارك فأهرب فزعا وألقى نفسي في حجر أمي ، وأنى لأسمع الآن هذا « 11 » في خلوتى .
هامش
( 1 ) ( في ) ساقط من ( ب ) .
( 2 ) ( يا ) ساقط من ( ب ) .
[ * ] انظر ص 24 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط في ( ب ) .
( 4 ) في ( ب ، ك ) فثبت .
( 5 ) في ( ط ) ( ثبت ) .
( 6 ) في ( ب ) ( لسواها ) .
( 7 ) ( لي ) ساقط من ( ك ) .
( 8 ) ( يا فتى ) ساقط من ( ك ) .
( 9 ) ( وقال ) بياض في ( ك ) .
( 10 ) في ( ك ) ( اسمع ) .
( 11 ) ( هذا ) ساقط من ( ط ) وهي مكررة في ( ب ) .